متى وصل مسلم إلى الكوفة

متى وصل مسلم إلى الكوفة، ففي هذه الأيام من أيام عاشوراء يستذكر الشيعة قصة رسول الإمام الحسين للكوفة، ويطالعون سبب عدّه سفير الحسين من بين كافة رجاله، والذي قضى نحبه في سبيل تأدية المهمة التي أوكل بها، متكبداً العناء والعذاب قبل وفاته، فمن هو مسلم بن عقيل و، هو ما سيحيطنا به علماً، كما سيخبرنا بتفاصيل قصته الحقيقية، ويعلمنا .

من هو مسلم بن عقيل ويكيبيديا

إنّ مسلم ابن عَقيل ابن أبي طالب، جده عم النبي – عليه الصلاة والسلام – الذي رباه وكفله بعد وفاة والديه، وهو ابن عم الحُـسين ابن عليّ سبط رسول الله، ويعتبر أول شهيد من رجال الحسين بأرض الكوفة، شأنه شأن عظيم لدى الطائفة الشيعية، وله من مجالس عزاء آل البيت نصيب في ذكرى وفاته، فضلاً عن تخصيص يوم له من أيام عاشوراء، فسمي الـ 5 من محرّم بيوم بن عَقيل، وهو من المحاربين الصناديد بجيش الحسين، وكان رسوله إلى الكوفة استجداءً لولائهم ومبايعة الحسين.

متى وصل مسلم إلى الكوفة

كان مسلم بن عقيل سفير الحسين إلى الكوفة سنة 60 للهجرة، ووصل إليها في الخامس من شوّال قادم من المدينة المنورة، وحل ضيفاً على المختار بن أبي عبيدة الثقفي الذي أجاره وهو من أنصار الحسين، وكان بن عقيل قد انطلق من المدينة حاملاً رسالة الحسين في الـ 15 من رمضان سنة ستين للهجرة، وقد تأخر في الطريق بسبب ضياعه في الصحراء هو ودليليه الذين قد استأجرهما، فظل يمشي بالبطحاء تحت ألسنة ألهب طيلة 20 يوماً، حتى كاد أن يلفظ أنفاسه، ومن معه بسبب العطش والجوع والحر الشديد، بوصوله الكوفة أعلن أنه سفير الحسين، فاستقطب ولاء 18 ألفاً من أنصار الحسين.

قصة مسلم بن عقيل

عندما شعر أمير الكوفة عبيد الله بن زياد بوجود مسلم بن عقيل في الكوفة، اعتلى منبر المسجد الكبير بالمدينة، وأخذ يؤلب الناس على الحسين، ويحذرهم من فتنة في الإسلام، مهدداً بجيش الشام الأموي الذي سيدمر الكوفة في حال المبايعة للحسين، وفي الوقت ذاته أرسل بحثاً عن بن عقيل، وتمكن من تحسس مكانه بجاسوس ادعى أنه رسول الحسين وقدم له المال، لكن بن عقيل كان فطيناً وشعر بالمكيدة، ففر من دار ابن هانئ وخلال تيهه  بالصحراء نزل بدار طوعة أجارته لعلمها من هو، لكن ابنها الموالي للأمويين أفشى مكانه بعد ما علم هويته من أوصافه، اعتقل بن عقيل بعد صراع دامي مع الجماعة التي جاءت لاقتياده فمنح الأمان ليسلم نفسه، لكن بن زياد لم يهتم لذلك الأمان، وعذبه وقتله ثم رماه فوق قصر الكوفة.

صفات مسلم بن عقيل

كان بن عقيل مقاتلاً من الطراز الأول، يتمتع بقوة بدنية كبيرة وبنية جسمانية قوية، وصفه أقرانه بالأسد فكان قادراً على حمل الرجال وقذفهم لمسافات عالية، أما من شكله فكان أشبه الناس بالرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، ففي حديث مروي عن أبي هريرة لا تعلم له قوة، أنّه سمع من أبي هريرة رضوان الله تعالى عليه، قوله: “ما رأيت من ولد عبد المطلب أشبه بالنبي (صلى الله عليه وسلم) من مسلم بن عقيل”، والله أعلم، بالإضافة لكونه من أكثر الأشخاص إيماناً بالنبي وولاءً لآل بيته الكرام، وكان شديد الفطنة كثير الذكاء.

مسلم بن عقيل الابناء

لدى مسلم بن عقيل ستة من الأبناء، وقد تزوج الأخير ثلاث مرات، اثنتين من زوجاته من بنات الخليفة الراشدي علي بن أبي طالب، فقد ارتبط بادئ الأمر بأم ولد رقية ابنة علي وله منها (عبد الله وعليا ومحمد)، ثم تزوج من أخرى غير معلومة الهوية أنجبت له (مسلم وعبد العزيز، أما زوجته الأخيرة فهي أم كلثوم ابنة علي التي دخل بها بعد وفاة أختها وله منها حميدة.

كم كان عمر مسلم بن عقيل عند استشهاده

أجمع العلماء وموثقو التاريخ الإسلامي أن مسلم بن عقيل توفي بعمر ألأنه بعمر الـ 48 سنة، حيث وافته المنية خلال أداء مهمته الموكلة إليه من قبل الحسين في الكوفة، وقتل على يد أميرها خلال العام الـ 9 من ذي الحجة سنة 60 هجري، الذي يوافق  الـ 10 من أيلول سنة 680 ميلادي، وكان مسلم قد ولد في يثرب عام 632 ميلادي الموافق للعام 37 قبل الهجرة، وتم دفنه من قبل ابن هانئ داخل مسجد الكوفة الكبير.

إلى هُنا؛ وبظل اطلاعنا على سبب مقتل بن عقيل وعمره عند وفاته، نصل لختام مقالنا الذي جاء تحت عنوان متى وصل مسلم إلى الكوفة، وقد استقرأنا في فقراته العديدة تفاصيل قصة رسول الحين للكوفة ومصرعه.

اترك تعليقاً