خطبة جمعة عن عاشوراء العاشر من محرم مختصرة

العاشر من محرم مختصرة، يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم، وهو من أيام الله المشهودة، وله شأن عظيم في قلوب المؤمنين، حيثُ يستحضرون فيه نصرة الله جل علاهُ لأنبيائه، ويستذكرون أنه اليوم الذي نجى فيه موسى -عليه السلام- من فرعون، ومن خلال سندرجُ خطبة جمعة عن عاشوراء وفضله وفضلُ صيامه.

خطبة جمعة عن عاشوراء العاشر من محرم

إن الحمد لله نحمدهُ ونستعين به ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضل له، ومن يضلل فلا هاديّ له، وأشهد أنه لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وعلى من تبعه إلى يوم الدين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

يا عباد الله إن من فضل الله على عباده المُسلميّن أن منّ عليهم بمواسم للطاعات وأيام فضيلة يضاعفُ فيها الأجر والثواب، ولا بدّ من اغتنامها ومُراعاة حرمتها إحسانًا، ويبوء من غفل عنها وتركها، ومن أحد هذه الأزمنة المُباركة شهر الله الحرام، وهو شهر عظيم من أشهر العام، وهو أحد الأشهر الحرم التي نهانا فيها مولانا أن نظلم فيّهن أنفسنا، حيثُ قال -سبحانه وتعالى-: (فلا تظلموا فيهن أنفسكم)، ومما اختص به الله سبحانه في عظيم هذا الشهر المحرم يومهُ العاشر وهو عاشوراء، هذا اليوم الذي احتسب نبي الله محمد -صلى الله عليه وسلم- على منْ صامه أن يكفر صيام السنة التي قبلها، عن أبي قتادة – رضي الله عنه – أن رجلاً سأل النبي – صلى الله عليه وسلم – عن صيام عاشوراء، فقال: “أحتسب على الله أنْ يكفر السنة التي قبله”، وقد صامه نبي الله محمد -صلى الله عليه وسلم- تعظيمًا له.

ويوم عاشوراء يوم عظيم مبارك منذ القدم، فاليهود من أتباع سيدنا موسى -عليه السلام- كانوا يعظمون هذا اليوم ويصومونه ويتخذوه عيدًا، وذلك لأنه اليوم الذي نجى فيه الله -جل علاهُ- موسى -عليه السلام- من فرعون وأتباعهُ، وكذلك النصارى كان لهم حظ من تعظيم هذا اليوم، بل قريش على وثنيتها وعبادتها الأصنام كانت تصوم يوم عاشوراء وتعظمه، تقول عائشة – رضي الله عنها -: “كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية، وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يصومه في الجاهلية”، ونحن المسلمين أحق بصيام هذا اليوم من أولئك، فهو يوم نجى الله فيه موسى، فنحن أحق بموسى منهم، فنصومه تعظيمًا له، كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم-، هدانا الله وإياكم.

خطبة جمعة عن صيام عاشوراء

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على نبي الله محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعيّن، والحمد لله الذي أنزل لنا الإسلام دينًا عظيمًا مباركًا، وأشهد ألّا إله إلّا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

وبعد: أوصيكم أيها المسلمون المخلصون بداية بتقوى الله ورسوله محمد، فمن يتقِ الله يجعلُ له من كل ضيق ومن كل بأس مخرجًا، فالتقوى أساسُ قبول العمل الصالح، والتقوى ترسخ في النفس من أداء الطاعات والنوافل، ومن أفضل الطاعات وأحبها إلى الله في الأيام المُقبلة هي صوم عاشوراء اليوم العاشر من شهر محرم أول أشهر السنة الهجرية المُباركة، وقد اتفق العلماء على أن صيام عاشوراء مستحب، وليس من الواجبات، لما روت عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صامه، وأمر بصيامه حتى فُرِضَ رمضان، فكان هو الفريضة، وأصبح عاشوراء من باب الاستحباب، وفي صيامه خير كثير وأجر، فهو يكفر ذنوب سنة ماضية من صغائر الذنوب، أما صيامه فهو على مراتب، حيث ذكر ابن القيم -رحمه الله- في زاد المعاد أن صيام عاشوراء على ثلاث مراتب حسب الأفضلية، وأفضلها هو صوم التاسع والعاشر والحادي عشر، والثاني هو صوم التاسع والعاشر، أما الثالث هو صوم العاشر وحده.

أوصيكم أيها المسلمون باغتنام جُل أيام شهر الله الحرم في الطاعات من الذكر، والصيام، والصدقة، والعمل الصالح، فالفضلُ والثواب فيها عظيّم، واتقوا الله، وراعوا أنفسكم، وصلوا وسلموا على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم  أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، اللهم اغفر لنا ذنوبنا ولوالدينا وجميع المسلمين الأحياء منهم والأموات، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

خطبة جمعة عن فضل صيام عاشوراء

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، له الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، والصلاة والسلام على نبي وآخر المرسلين، محمد بن عبدالله الصادق الأمين، هدانا الله وإياكم إلى طريق الحق وطريق الصراط المستقيم.

أما بعد، فسبحانه مْمنّ علينا بيوم يكفر صيامهُ صغائر ذنوب سنة مضت، سبحانه ما أرحمه وألطفه بعباده، الغفور الرحيم، وهو صوم يوم عاشوراء، اليوم العاشر من شهرِ محرم، وهو أول أشهر السنة الهجرية المُباركة، والصيام فيهِ له فضل وأجر وثواب عظيم، حيثُ قال نبي الله محمد -صلى الله عليه وسلم-: “فضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل”، وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يومٌ نَجَّى الله بني إسرائيل من عدوّهم فصامه موسى. قال: “فأنا أحق بموسى منكم، فصامه، وأمر أصحابه بصيامه”، وفي رواية مسلم قال -صلى الله عليه وسلم-: “هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا لله تعالى فنحن نصومه”.

وقد ثبت في فضل صيام يوم عاشوراء أنه يكفر ذنوب سنة كاملة، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “صيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله”، ولتعلموا أيها المسلمون أن تكفير سيئات من يصومه هي صغائر الذنوب، وليست الكبائر، أما الكبائر فإنها تحتاج إلى توبة من الذنوب، وعزم على عدم العودة لهذه الكبائر، فعلينا أن نستغل الشهر الحرام في الأعمال الصالحة، وأن نبتعد عن الذنوب، نسأل الله أن يوفقنا لكل خير، ويجنبنا كل شر، أقول ما سمعتم، وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروا الله، إنه هو الغفور الرحيم.

خطبة جمعة عن عاشوراء ملتقى الخطباء

فيما يأتي سندرجُ خطبة جمعة عن عاشوراء اليوم العاشر من شهرِ مِحرم مُقتبسة من ملتقى الخطباء:

الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس نحمده ونشكره أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن الله -عز وجل- ميَّز هذا الأمة على سائر الأمم، ونهاها عن التشبه بعادات الأمم السابقة، وأمرها أن تكون قائدة غير مقودة، وقد كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- حريصًا كل الحرص على مخالفة أهل الكتاب وعدم متابعتهم أو مشابهتهم، فكان يخالفهم في كافة أمورهم الاجتماعية حتى أغضب ذلك زعماء اليهود، وقالوا عن النبي –صلى الله عليه وسلم-: “ما يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه”، وعندما رأى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أن اليهود يصومون يوم عاشوراء أمر أصحابه بصيام يوم إضافي قبل عاشوراء، فقال –صلى الله عليه وسلم-: “إن بقيت إلى قابل لأصومنَّ التاسع”، يعني مع العاشر، فحري بنا معشر الإخوة أن لا نفوِّت علينا يوم عاشوراء؛ لأنه يكفِّر ذنوب سنة كاملة.

اللهم أحينا على أحسن الأحوال التي ترضيك عنا وأمتنا على أحسن الأحوال التي ترضيك عنا. اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، اللهم أصلح أحوال المسلمين، وانصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح ولاة أمرنا.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا خطبة جمعة عن عاشوراء العاشر من محرم مختصرة، حيثُ أدرجنا مجموعة من الخطب المتنوعة عن يوم عاشوراء، وصيامه، وفضل صيام هذا اليوم العظيّم.

اترك تعليقاً