تجربتي مع وسواس الموت وكيف تغلبت عليه

تجربتي مع وسواس الموت وكيف تغلبت عليه حيث إن هذا الوسواس يجعل صاحبه يعيش أسوأ أيام حياته، نظرًا لأنه طيلة الوقت يكون دائم التفكير في الموت، وكيف ستنتهي حياته إلى الدرجة التي قد تجعله يمتنع عن النوم والطعام والتعايش بشكل طبيعي بسبب كثرة التفكير في هذا الأمر، ومن خلال سوف يتم التعرف على المزيد عن هذا الوسواس وطرق علاجه الصحيحة.

ما هو وسواس الموت

لقد اختلف الأطباء والأخصائيون النفسيون في التعريف الدقيق لوسواس الموت، إلا أنهم أجمعوا على أنه الشعور الدائم بالقلق من الموت وانتهاء الحياة دون وجود أي مبرر لهذا الشعور ودون وجود أي أسباب ملموسة كالمرض أو ما يشبهه، كما قد يهيمن على الفرد التفكير الدائم في هذا الأمر؛ ومن ثم تسيطر عليه بعض الأفكار السامة وغير الصحية؛ مما ينجم عنها بشكل طبيعي شعور الشخص الدائم بالاكتئاب وعدم الراحة، الأمر الذي قد ينتهي بالانتحار.

تجربتي مع وسواس الموت

بعد وصولي سن العاشرة بدأت أعرف من بعض الأشخاص عن الموت؛ مما دفعني إلى الاستفسار عن هذا الأمر بشكل مفصل أكثر فأكثر، وبعد أن علمت بأنه يعني انتهاء الحياة بدأت أشعر بشكل دائم بالخوف من الفقدان وعدم التواجد مع الأهل والأحبة، وهذا الأمر جعلني أفكر كثيرًا، وأطرح الكثير من التساؤلات التي لم أجد لها أي تفسير.

تطور الأمر بعد ذلك معي حيث أنني لم أعد قادراً على النوم بشكل طبيعي خوفًا من أن يأتيني الموت وأنا نائم، وازداد وسواس الموت معي كلما سمعت عن خبر وفاة أي شخص، وهذا الأمر جعلني أعيش في حالة نفسية سيئة حتى لجأت إلى طبيب نفسي لحل هذه الأزمة بعد اقتراح من أهلي وأصدقائي، وبفضل الله لم يستغرق الأمر طويلًا، حتى تمكنت التخلص من هذه المشكلة برمتها.

تجارب مختلفة مع وسواس الموت

يوجد العديد من التجارب لأشخاص في أعمار وفئات مختلفة، وقد قرأت جزء كبير من تلك التجارب قبيل خوض تجربتي مع وسواس الموت رغبةً في أن أحدد المشكلة، وأتعرف على طرق العلاج السليمة التي تم اتباعها في هذا الصدد، ومن أشهر تلك التجارب ما يلي:

تجربتي مع وسواس الموت بعد الستين

هذه التجربة لرجل قد تجاوز من عمره ال60 عاماً، وقد كان يعيش وحيدًا بعد أن تزوج أبنائه وبناته وتوفت زوجته، يقول الرجل عن نفسه، كنت أعاني للغاية وأتخيل الموت كل دقيقة في يومي، إلى الدرجة التي جعلتني لا أستمتع بالنعم الحالية التي مَن الله تعالى بها علي، وفي الحقيقة كنت أفكر في الانتحار بعض الأوقات رغبة مني في أن أنهي حياتي بأسرع وقت بدلًا من الانتظار.

ذات يوم زارني أحد أصدقائي ووجدني في حالة لها يرثي، ونصحني بأن أزور طبيب نفسي ذلك أن حالتي قد تدهورت وتأخرت بقدر كبير، ترددت في البداية خشية من أن يعرف أحد أولادي بأنني أعاني من اضطراب نفسي، إلا أنني لم أجد بُد من الذهاب إلى الطبيب، وبالفعل تمكنت من التغلب على المشكلة بفضل الله تعالى في وقت وجيز.

تجربتي مع وسواس الموت أثناء الحمل

تعرف فترة الحمل على أنها من أكثر الفترات الحساسة اللهم إن لم تكن أكثرها حساسية على الإطلاق، وهذه التجربة لامرأة كانت تعاني من وسواس الموت أثناء فترة الحمل، ذلك أنها كانت تتخيل دائمًا أنها سوف تموت وتترك صغيرها بعد الولادة، الأمر الذي جعلها لا تنام لأيام متتابعة حتى إن صحتها تدهورت بشكل ملحوظ، وأخذ الأطباء يفكرون في أن يجعلوها تخضع لولادة مبكرة.

وبعد أن داومت المرأة على الاستماع إلى النصائح الإيجابية من المتخصصين، وتابعت مع أحد الأخصائيين النفسيين، تحسنت حالتها بشكل ملحوظ وبدأت تلك الأفكار السلبية تتلاشى حتى تجاوزت فترة الحمل بشكل طبيعي، وتمكنت من متابعة حياتها على أفضل حال وأحسنه.

أسباب وسواس الموت

تعرفت من خلال تجربتي مع وسواس الموت على الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بهذه المشكلة، وهذه الأسباب تتمثل فيما يلي:

  • الإصابة باليأس الشديد والاكتئاب: إلى جانب التفكير الدائم في الأشياء السلبية التي يعيشها الفرد ورغبته في الموت لعدم وجود أي غرض للبقاء على وجه الأرض.
  • التعرض لنوبات من الحزن بشكل دائم: والقلق من الموت حيث أن هذا الحزن يتحول فيما بعد لوسواس من الموت.
  • سيطرة الأفكار غير المنطقية على الشخص: حيث أن معظم الأشخاص المصابين بالوسواس يكونون أكثر عرضة لوسواس الموت؛ نظرًا لقلقهم الدائم من فكرة الموت.

أعراض وسواس الموت

تظهر على الشخص المصاب بوسواس الموت بعض الأعراض التي تؤكد إصابته بهذا الوسواس، وتتمثل هذه الأعراض فيما يلي:

  • عدم القدرة على التواجد في مكان يوجد به شخص متوفي.
  • الإصابة بالتوتر والقلق الذي ينجم عنهما التعرض للاكتئاب.
  • الخوف الشديد عند سماع أي خبر وفاة.
  • التعرض لنوبات قلبية.
  • البعد عن المجالس التي يتحدث فيها الأشخاص عن الموت أو الفراق بشكل عام.

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بوسواس الموت

أثناء خوض تجربتي مع وسواس الموت بدأت في البحث عن كل ما يتعلق بهذا الوسواس، حتى حصلت على بعض الدراسات التي أكدت أن السيدات هن الأكثر عرضة للإصابة بهذا الوسواس مقارنة بالرجال بنسبة 1 إلى 4%، وهذا الأمر يكون بسبب تعرض السيدات لبعض التغيرات الهرمونية والفسيولوجية التي قد تزيد من دافع الانتحار لا سيما في فترات الحمل أو الرضاعة أو حتى بعد وصولهن إلى سن اليأس.

كيفية التغلب على وسواس الموت والتعافي منه

لا شك أن أفضل طريقة للتغلب على هذه المشكلة تكون من خلال الرجوع إلى طبيب نفسي لتحديد المرحلة التي وصل إليها الفرد؛ ومن ثم تحديد العلاج الذي سوف يتم اتباعه، وفي الغالب سوف يتبع الطبيب إحدى هاتين الطريقتين أثناء مرحلة العلاج ألا وهما:

العلاج النفسي

وهذه الطريقة يطلق عليها اسم العلاج بالكلام، والتي تهدف إلى إحساس المريض بالاستقلالية وتعزيز شعوره للتعايش دون قلق أو توتر، وذلك عن طريق اتباع ما يلي:

  • زيادة قدرة المريض على التغلب على أي أفكار للوساوس القهرية.
  • التنفس بشكل أفضل والاسترخاء والتفكير بهدوء لطرد الأفكار السلبية.
  • زيادة شعور المريض بالانتماء لأسرته ومجتمعه.
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية التي تساعد على زيادة الاسترخاء.
  • التفكير في الموت بطريقة مختلفة عن ذي قبل.

العلاج الدوائي

ويلجأ الطبيب إلى هذه الطريقة إذا كان المريض يعاني من الاكتئاب، حيث إنه في هذه الحالة يكون بحاجة إلى تناول الأدوية لا سيما مضادات السيروتونين التي تساعد على تحسين الحالة النفسية والمزاجية للمريض؛ مما ينجم عنه التخلص من الاكتئاب وبالتالي التخلص من وسواس الموت.

نصائح للوقاية من التعرض لوسواس الموت

هناك بعض النصائح التي تساعد في القضاء نهائيًا على وسواس الموت، وقد تعرفت على جميع هذه النصائح أثناء خوض تجربتي مع وسواس الموت، وتتمثل هذه النصائح فيما يلي:

  • الابتعاد عن الأشخاص الذين ينقلون الطاقة السلبية للآخرين.
  • الاعتماد على الثقافة والعلم لتحقيق السلام النفسي للشخص.
  • التواصل مع أفراد العائلة لاسيما في الوقت الذي يسطر على تفكير الشخص فكرة الخوف من الموت.
  • ينبغي على الشخص أن يدرك فكرة الموت، وأنه أمر واقع يجب على الشخص تصديقه.

وبهذا يكون قد تم عرض تجربتي مع وسواس الموت وكيف تغلبت عليه، والتعرف على ما هو وسواس الموت وما هي أسبابه وأعراضه، والتعرف كذلك على الأشخاص الأكثر عرضة للتعرض لهذا الوسواس، ومعرفة طرق علاج وسواس الموت والنصائح التي تساعد في عدم الإصابة بهذا الوسواس.

اترك تعليقاً