لماذا سمي يوم عاشوراء بهذا الاسم

لماذا سمي يوم عاشوراء بهذا الاسم فهو اليوم العاشر من شهر محرم في التقويم الهجري، وهو اليوم الذي نجى الله فيه موسى من فرعون، ويصادف اليوم الذي استشهد فيه الحسين بن علي رضي الله عنه، لذلك يهتم في الإجابة عن سؤال لماذا سمي يوم عاشوراء بهذا الاسم، ولماذا يلطم الشيعة يوم عاشوراء، وفي الحديث عن حكم صيام يوم عاشوراء، وعن سبب صيام يوم عاشوراء.

لماذا سمي يوم عاشوراء بهذا الاسم

سمي يوم عاشوراء بهذا الاسم لأنه يصادف يوم العاشر من شهر الله المحرم، فلفظ عاشوراء مأخوذ من (عاشر)، ويدل على التعظيم والمبالغة، وهو في الأصل صفة لليلة العاشرة، ويضاف إليها اليوم، فيقال: يوم عاشوراء؛ أي يوم الليلة العاشرة، إلا أن الصفة تحول عنها ليكون المقصود من عاشوراء يوم العاشر لا ليلته، قال القرطبي: “عاشوراء معدول عن عاشر للمبالغة والتعظيم، وهو في الأصل صفة لليلة العاشر؛ لأنه مأخوذ من العشر الذي هو اسم العقد، واليوم يضاف إليها، فإذا قيل: يوم عاشوراء فكأنه قيل: يوم الليلة العاشرة، إلا أنهم لما عدلوا به عن الصفة غلبت عليه الاسمية فاستغنوا عن الموصوف فحذفوا الليلة، وعلى هذا فيوم عاشوراء هو العاشر”، وقد كان لأهل العلم أقوال أخرى في سبب تسمية عاشوراء بهذا الاسم؛ فقال بعضهم: لأنه اليوم العاشر من محرم، وقال آخرون: لأنه يوم أكرم الله فيه عشرة أنبياء بعشر كرامات، وقيل: لأنه عاشر كرامة أكرم الله سبحانه بها هذه الأمة.

 

لماذا يلطم الشيعة يوم عاشوراء

يلطم الشيعة يوم عاشوراء حزنًا على الحسين بن علي بن أبي طالب حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي اسشهد في العاشر من محرم سنة 61هـ، حيث يروي المؤرخون أن الحسين بن علي بن أبي طالب توجه مع رهط من صحبه وأهله إلى الكوفة، للمطالبة بالخلافة بعد تلقيه دعوات من أهل العراق، وكان يزيد بن معاوية قد تولى الخلافة بعد وفاة أبيه، الخليفة الأموي الأول معاوية بن أبي سفيان، لكن والي يزيد في البصرة والكوفة أرسل قوة لمواجهة الحسين مع العدد القليل من أنصاره، مما اضطره إلى مواصلة السير باتجاه كربلاء حيث جرت محاصرتهم ومنع الماء عنهم، ومن ثم قتلهم وأسر النساء والأطفال من أهله وبينهم ابنه، علي زين العابدين، الإمام الرابع لدى الشيعة، وتشكل هذه الواقعة بمقتل الحسين وأنصاره، منعطفًا هامًا في تحديد المنحى الذي سارت عليه طقوس الطائفة الشيعية، الأمر الذي أسهم، إلى حد كبير، في تشكيل هويتها، حيث تصنف فاجعة مقتل الإمام الحسين على أنها واحدة من أكثر الأحداث التاريخية الإسلامية ألمًا ومأساة، وقد راح فريق من المفسرين في أن سبب ضرب الشيعة لأنفسهم في يوم عاشوراء هو اعتقادهم ويقينهم بأنهم أحد أسباب مقتل الإمام الحسين، وبإنهم بهذا الفعل يكفرون عن ذنوبهم ويعاقبون أنفسهم، بينما راح فريق آخر في تفسير ضرب الشيعة لأنفسهم في يوم عاشوراء إلى أنهم يساوون أنفسهم به ويحاولون الشعور بما شعر به من الألم، لمحبتهم له وتعلقهم به.

 

حكم صيام يوم عاشوراء

إن صيام يوم عاشوراء هو أحد السنن الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن في صيامه شكر لله تعالى على نصره لنبيه موسى -عليه السلام- والمؤمنين معه، فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم يوم عاشوراء، ويحث على صيامه، وقد ورد ذلك في قوله: “هذا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ علَيْكُم صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فمَن أَحَبَّ مِنكُم أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ، وَمَن أَحَبَّ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ”، كما وصى النبي أيضًا بصيام يوم تاسوعاء أي اليوم الذي يسبقه وصيام اليوم الذي يليه أو أحدهما، لذا فإن من واجب المسلمين الحرص على صيام عاشوراء لما فيه من الفضل والثواب بإذن الله تعالى.

 

سبب صيام يوم عاشوراء

إن سبب صيام يوم عاشوراء، هو أنه اليوم الذي نجى الله تعالى فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه؛ فصامه موسى شكرًا، ثم صامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورد في الصحيحين عن معاوية -رضي الله عنه- أنه قال: “سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: هذا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، ولَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ علَيْكُم صِيَامَهُ، وأَنَا صَائِمٌ، فمَن شَاءَ فَلْيَصُمْ، ومَن شَاءَ فَلْيُفْطِرْ”، قال أهل العلم: ومراتب صيام عاشوراء ثلاثة: أكملها أن يصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر، وأقل ما تحصل به السنة صيام العاشر وحده، وأما جزاء صيامه فهو يكفر السنة الماضية، كما جاء في صحيح مسلم عن أبي قتادة الحارث بن ربعي أنه قال: “سُئِلَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن صَوْمِ يَومِ عَاشُورَاءَ؟ فَقالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ”.

 

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا، الذي أجبنا فيه عن سؤال لماذا سمي يوم عاشوراء بهذا الاسم، ولماذا يلطم الشيعة يوم عاشوراء، وبيّنا فيه حكم صيام يوم عاشوراء، وتحدثنا عن سبب صيام يوم عاشوراء.

اترك تعليقاً