قصة يوم عاشوراء للاطفال

قصة يوم عاشوراء للاطفال من إحدى الطّرائق المهمة التي يتمّ الاعتماد عليها من أجل توضيح قيمة ومعنى يوم عاشوراء للأطفال، وذلك بهدف غرس وتنمية حبّ الله ورسوله -صلى الله عليه وسلّم- في نفوسهم، وتشجيعهم على الصيّام وشكر الله على نعمه، وتعليمهم أصول العبادة، ليكونوا جيلاً صحيحاً سليماً يبني المستقبل ويعمر الأرض، وفيما يأتي سيقوم بتوضيح قصة يوم عاشوراء للاطفال وبيان فضل صيامه.

يوم عاشوراء ويكيبيديا

قبل الإطّلاع على قصة يوم عاشوراء للاطفال سيتمّ التّعرّف أكثر على يوم عاشوراء ويكيبيديا، فيوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم الشّهر الأوّل في التّقويم الهجري، يسمّيه المسلمين يوم عاشوراء، وهو يومٌ نجّى فيه الله -سبحانه وتعالى-  نبيّه موسى -علسه السّلام- والذين آمنوا بالله معه، وأهلك فيه الطّاغية فرعون وقومه، وعند الشّيعة هو اليوم الذي قُتل فيه الحسين بن علي -رضي الله عنهما- في معركة كربلاء، لذلك يعدّه الشّيعة يوم حزن وعزاء، وصيام يوم عاشوراء من السّنة الواردة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- وصيامه سببٌ لتكفير سنة ماضية كاملة من الذّنوب والخطايا.

 

قصة يوم عاشوراء للاطفال

إنّ قصة يوم عاشوراء للاطفال من أجمل الطّرق التي يتمّ تعليم الأطفال بها عن فضل يوم عاشوراء، وتعليمهم فضله وفضل صيامه والحكمة من ذلك، فيُخبر الطّفل أنّ يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرّم، وشهر محرم هو اليوم الأول من السنة الهجريّة وهو أحد الأشهر الحرم التي خصّها الله -سبحانه وتعالى- بالفضل والبركة، وجعل فيها يوم عاشوراء، يومٌ عظيمٌ مبارك وأحد أعظم الأيّام وأفضلها، فهو اليوم الذي نجّى الله فيه موسى -عليه السّلام- وقومه من قرعون وجنوده، وذلك عندما لحق فرعون الطّاغية مع جيشه بالمؤمنين الذين آمنوا بالله ووحدّوه وصدّقوا بما دعاهم إليه نبيّه موسى، وقد هرب موسى مع المؤمين من جيش فرعون، لكنّهم قد صادفوا البحر أمامهم وكان جيش الطاغية فرعون ورائهم وكاد أن يصل إليهم، فدعا موسى ربّه لينجيه وقومه من الكفّار وأن يساعدهم ويخرجهم مما هم فيه، فأمر الله -سبحانه وتعالى- سيّدنا موسى أن يضرب البحر بعصاه ففعل، فانقسم البحر لنصفين وتشكّل طريقاً جافاً يستطيع أن يعبر منه قوم موسى، وقد يسّر لهم الله ذلك، ولكنّ جيش فرعون لحقهم بهذا الطّريق المعجزة ولما وصل الجيش لمنتصف الطريق أطبق عليهم البحر فغرقوا جميعاً، وفرح موسى ومن آمن معه بالنّجاة من الكفّار بفضل الله ونعمته، فصام سيّدنا موسى -عليه السّلام- في هذا اليوم شكراً لله، وقد صامه قومه معه بصيامه، وتناقلوه وتوارثوه وظلّ اليهود يصومونه شكراً لله.

حتّى هاجر النّبيّ -صلى الله عليه وسلّم- إلى المدينة المنورة ووجد اليهود يصومون في يوم عاشوراء فسألهم عن فعلتهم، وقد ورد عن الصّحابي الجليل عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- أنه روى هذه الحادثة في الصّحيح فقال: “قَدِمَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عاشُوراءَ، فَقالَ: ما هذا؟ قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ؛ هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى. قالَ: فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ”. وفي هذا الحديث الشّريف وأنّ النّبيّ -صلى الله عليه وسلّم- صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه دليلٌ على أنّ المسلمين يؤمنون بكلّ الرّسل، ولا يفرّقون بين أحدٍ منهم، وقد أثبح صيام يوم عاشوراء مفروضاً حتّى نزل أمر صيام رمضان ليصبح من سنّة النّبي، التي حرص عليها وبيّن فضلها، فهو -عليه الصّلاة والسّلام- كان يتحرّى هذا اليوم وصيامه، وبيّن للمسلمين فضل الصّيام في يوم عاشوراء، حيث أنّ صيامه سببٌ ليغفر الله للمسلم ذنوب سنةٍ ماضية كاملة، ومن سنّة النّبيّ -صلى الله عليه وسلّم- فيه أن يصوم المسلم يومٌ قبله ويومٌ بعده مع صيامه، حتّى يُخالف اليهود في صيامه.

 

لماذا سمي بيوم عاشوراء

بعد معرفة قصة يوم عاشوراء للاطفال، لا بدّ من توضيح لماذا سمي بيوم عاشوراء وخاصّةً للأطفال، فيوم عاشوراء هو اليوم العاشر من الشّهر الأول الهجري، شهر محرم، واسم عاشوراء اسمٌ إسلاميّ أُطلق على هذا اليوم في الإسلام، وجاء عشوراء بالمدّ مع حذف الألف التي بعد العين، والمعنى الفعلي ليوم عاشوراء في اللغة العربية العاشر، والمعنى الحرفيّ لعاشوراء هو في اليوم العاشر، أي اليوم الذي يقع في العاشر من الشّهر المقصود، وقد تعدّدت الرّوايات في سبب التّسمية ولكنّ هذه هي أشهرها، فسبب التّسمية ليوم عاشوراء أنّه اليوم العاشر من شهر محرّم الهجري والله ورسوله أعلم.

 

فضل صيام يوم عاشوراء

بعد ذكر قصة يوم عاشوراء للاطفال، لا بدّ من الحديث عن فضل صيام يوم عاشوراء، والّذي قد ذكره رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فصيامه شكرٌ لله تعالى، على نصره لنبيّه موسى عليه المسلمين، وعلى رزق المؤمنين نجاتهم من كيد الكافرين، وقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في فضل وأجر صيام يوم عاشوراء: “وَصِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ”. فصيام هذا اليوم العظيم يكفر ذنوب سنةٍ كاملة، وقد قال أهل العلم أنّ الذّنوب الّتي يكفّرها صيام يوم عاشوراء، هي صغائر الذّنوب، أمّا الكبائر، فلا تكفّرها إلّا التّوبة الصّادقة النّصوح لله تعالى، كذلك روى ابن عبّاس رضي الله عنه، عن الّنبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في فضل يوم عاشوراء: “ما رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَومٍ فَضَّلَهُ علَى غيرِهِ إلَّا هذا اليَومَ؛ يَومَ عَاشُورَاءَ، وهذا الشَّهْرَ. يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ”. فمن واجب المسلم اتّباع خطى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في صيام هذا اليوم العظيم وتحرّي فضله، والله أعلم.

 

كيف نعلم أبناءنا الاحتفال بعاشوراء ؟

من واجب الأسرة المسلم تعليم أبنائها على الفضائل، وغرس القيم الحميدة في نفوسهم، ليكونوا من المسلمين العظماء في المستقبل، وذلك لبناء المجتمع الإسلاميّ بشكلٍ سليمٍ من خلال تنمية جيلٍ يعرف دينه حقّ المعرفة، ويطبّقه في حياته وعلى من حوله، وينفع بعلمه أمّته ونفسه، فكيف نعلم أبناءنا الاحتفال بعاشوراء؟ حيث أنّ هناك العديد من الطّرق لذلك سنذكر بعضاً منها وهي:

  • أوّلاً: تدريبهم على الصّيام كما كان يفعل الصّحابة الكرام، وتعليمهم أنّ صيام عاشوراء أمر به النّبيّ قبل أن يُفرض الصّيام في رمضان المبارك.
  • ثانياً: نعرّف الأطفال على سبب عدم استحقاق اليهود لهذا اليوم العظيم، وذلك لأنّهم من أعداء الإسلام وتعاونوا مع غيرهم من الأعداء على الفساد في الأرض، وقتل المسلمين.
  • ثالثاً: تعريف الأطفال بقصّة يوم عاشوراء وشرحها بشكلٍ مبسّط، وتوضيحها لهم ليفهموا سبب عظمة هذا اليوم.
  • رابعاً: اجتماع الأسرة في هذا اليوم واستذكار قصّة موسى عليه السّلام وكيف نجى في هذا اليوم من كيد الظّالمين.
  • خامساً: نعلّم الأبناء بأنّ الحقّ سينتصر على الباطل مهما طال الظّلم والكفر، فلا محالة من انتصار الحقّ على الباطل.

 

قدّمنا في هذا المقال قصة يوم عاشوراء للاطفال ، وشرحناها بشكلٍ مبسّطٍ يناسب أعمار الأطفال ونموّهم العقليّ واستيعابهم، كذلك ذكرنا سبب تسمية يوم عاشوراء بهذا الاسم، مع الحديث عن فضل صيام يوم عاشوراء، وذكر عدّة خطوات لتعليم الأطفال كيفيّة الاحتفال بهذا اليوم.

اترك تعليقاً