قصة يوم عاشوراء عند أهل السنة

قصة يوم عاشوراء عند أهل السنة فعاشوراء هو اليوم الذي نصومه في العاشر من شهر محرم، وهو اليوم الذي نجى الله تعالى فيه موسى عليه السلام، وهو اليوم الذي كان قد صامه طائفة من يهود في المدينة لأجل ذلك، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بصومه، لذلك يهتم في الحديث عن قصة يوم عاشوراء عند أهل السنة، وعند الشيعة، وعند اليهود، وعن عاشوراء في أي شهر.

قصة يوم عاشوراء عند أهل السنة

يعد يوم عاشوراء من الأيام المباركة عند أهل السنة؛ فلهذا اليوم مزية، ولصومه فضل، قد اختصه الله تعالى به، وحث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو اليوم الذي أنجى الله تعالى فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه؛ فصامه موسى شكرًا، ثم صامه النبي صلى الله عليه وسلم؛ وقد نص أهل العلم رحمهم الله أنه لم يثبت عبادة من العبادات في يوم عاشوراء إلا الصيام، ولم يثبت في قيام ليلته، أو الاكتحال أو التطيب أو التوسعة على العيال، أو غير ذلك؛ لم يثبت في ذلك دليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد هدى الله تعالى أهل السنة، ففعلوا ما أمرهم به نبيهم صلى الله عليه وسلم من الصوم، مع رعاية عدم مشابهة اليهود فيه، واجتنبوا ما أمرهم الشيطان به من البدع، وقد ضل في هذا اليوم طائفتان: طائفة شابهت اليهود؛ فاتخذت عاشوراء موسم عيد وسرور، تظهر فيه شعائر الفرح؛ كالاختضاب، والاكتحال، وتوسيع النفقات على العيال، وطبخ الأطعمة الخارجة عن العادة، ونحو ذلك من عمل الجهال، الذين قابلوا الفاسد بالفاسد، والبدعة بالبدعة، وطائفة أخرى اتخذت عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة؛ لأجل قتل الحسين بن علي -رضي الله عنهما- تظهر فيه شعار الجاهلية؛ من لطم الخدود، وشق الجيوب، وإنشاد قصائد الحزن، ورواية الأخبار التي كذبها أكثر من صدقها، والقصد منها فتح باب الفتنة، والتفريق بين الأمة، وهذا عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا، وهو يحسب أنه يحسن صنعًا.

قصة يوم عاشوراء عند الشيعة

يعتبر الشيعة يوم عاشوراء يوم أحزان وآلام وعزاء وبكاء ودموع ونواح، حيث تقام خلال يوم عاشوراء والأيام التي تسبقه والظايام التي مجالس العزاء، ففيهذا اليوم استشهد الحسين بن علي -رضي الله عنهما- على يد جيش الأمويين بعد مطالبته بالخلافة معتمدًا على دعوات من أهل العراق، حيث يروي المؤرخون أن الحسين بن علي بن أبي طالب توجه مع رهط من صحبه وأهله إلى الكوفة، للمطالبة بالخلافة بعد تلقيه دعوات من أهل العراق، وكان يزيد بن معاوية قد تولى الخلافة بعد وفاة أبيه، الخليفة الأموي الأول معاوية بن أبي سفيان، لكن والي يزيد في البصرة والكوفة أرسل قوة لمواجهة الحسين مع العدد القليل من أنصاره، مما اضطره إلى مواصلة السير باتجاه كربلاء حيث جرت محاصرتهم ومنع الماء عنهم، ومن ثم قتلهم وأسر النساء والأطفال من أهله وبينهم ابنه، علي زين العابدين، الإمام الرابع لدى الشيعة، وتشكل هذه الواقعة بمقتل الحسين وأنصاره، منعطفًا هامًا في تحديد المنحى الذي سارت عليه طقوس الطائفة الشيعية، الأمر الذي أسهم، إلى حد كبير، في تشكيل هويتها.

قصة يوم عاشوراء عند اليهود

يسمى هذا اليوم باللغة العبرية يوم “كيبور”، ومعنى كلمة كيبور باللغة العربية “يطهر”، ويرتكب اليهود في هذا اليوم أفعالًا يعتقدون أنها تطهرهم من الذنوب؛ إذ يصوم اليهود في يوم عاشوراء وذلك لمكانته المقدسة لديهم، وهو أقدس أيام السنة عندهم، ويسمى سبت الأسبات تعبيرًا عن قداسته، ويصادف عند يهود اليوم العاشر من تشرين الأول، وفي المعتقدات اليهودية الحاخامية فإن هذا اليوم قد نزل فيه موسى -عليه السلام- في المرة الثانية من سيناء ومعه لوحا الشريعة، وفيه غفر الله -تعالى- لهم -بحسب زعمهم- خطيئتهم التي ارتكبوها بعبادتهم العجل، فسموه يوم كيبور الذي يقابله في العربية اسم يوم الغفران.

عاشوراء في أي شهر

إن صيام يوم عاشوراء في شهر محرم وهو واحد من الأشهر القمرية التي كان يعرفها العرب، وقد اختلف علماء الأمة فيما إذ كان يوم عاشوراء في اليوم العاشر من شهر محرم أم في اليوم التاسع، فقال بعضهم هو في اليوم التاسع ولكن ذكر جمهور أهل العلم أنه في يوم العاشر وهو ما ذكره القرطبي حيث قال: “عاشوراء معدول عن عاشر للمبالغة والتعظيم، وهو في الأصل صفة لليلة العاشر؛ لأنه مأخوذ من العشر الذي هو اسم العقد، واليوم يضاف إليها، فإذا قيل: يوم عاشوراء فكأنه قيل: يوم الليلة العاشرة، إلا أنهم لما عدلوا به عن الصفة غلبت عليه الاسمية فاستغنوا عن الموصوف فحذفوا الليلة. وعلى هذا فيوم عاشوراء هو العاشر، وهذا قول الخليل وغيره”، وفي ذلك الإجابة عن صيام عاشوراء في أي شهر والله في ذلك جميعه هو أعلى وأعلم.

 

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا، الذي تحدثنا فيه عن عن قصة يوم عاشوراء عند أهل السنة، وعند الشيعة، وعند اليهود، وعن عاشوراء في أي شهر.

اترك تعليقاً