فضل صيام عاشوراء ابن باز

فضل صيام عاشوراء ابن باز يوم عاشوراء من الأيام المهمة عند المسلمين، فصيامه يكفر ذنوب سنة قبله، وهو اليوم الذي نجى الله فيه موسى وقومه، من فرعون وقومه، ويهتم في الحديث عن فضل صيام عاشوراء ابن باز، وعن لماذا نصوم يوم عاشوراء، وعن حكم صيام يوم عاشوراء، وعن صحة حديث صيام عاشوراء.

فضل صيام عاشوراء ابن باز

إن صيام يوم عاشوراء سنة يستحب القيام بها؛ فقد صامه النبي -صلى الله عليه وسلم- وصامه الصحابة، وصامه نبي الله موسى -عليه السلام- قبل ذلك شكراً لله عز وجل؛ ولأنه يوم نجّى الله فيه موسى وقومه، وأهلك فرعون وقومه، فصامه موسى وبنو إسرائيل شكراً لله عز وجل، ثم صامه النبي -صلى الله عليه وسلم- شكراً لله -عز وجل- وتأسياً بنـبي الله موسى عليه السلام، وكان أهل الجاهلية يصومونه أيضًا، وأكده النبي -صلى الله عليه وسلم- على الأمة، فلما فرض الله رمضان قال: “مَن شَاءَ صَامَهُ وَمَن شَاءَ تَرَكَهُ”، وأخبر -صلى الله عليه وسلم- أن صيامه يكفر الله به السنة التي قبله، والأفضل أن يصام قبله يوم أو بعده يوم خلافًا لليهود؛ فقد ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “صوموا قَبلَهُ يومًا أو بعدَه يومًا”، فإذا صام يوماً قبله أو بعده يوماً، أو صام اليوم الذي قبله واليوم الذي بعده، أي صام ثلاثة أيام فكله طيب، وفيه مخالفة لأعداء الله اليهود.

لماذا نصوم يوم عاشوراء

بعد أن تحدثنا عن فضل صيام عاشوراء ابن باز، سنتعرف على لماذا نصوم يوم عاشوراء، فسبب صيام يوم عاشوراء، هو أنه اليوم الذي نجى الله تعالى فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه؛ فصامه موسى شكرًا، ثم صامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورد في الصحيحين عن معاوية -رضي الله عنه- أنه قال: “سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: هذا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، ولَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ علَيْكُم صِيَامَهُ، وأَنَا صَائِمٌ، فمَن شَاءَ فَلْيَصُمْ، ومَن شَاءَ فَلْيُفْطِرْ”، قال أهل العلم: ومراتب صيام عاشوراء ثلاثة: أكملها أن يصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر، وأقل ما تحصل به السنة صيام العاشر وحده، وأما جزاء صيامه فهو يكفر السنة الماضية، كما جاء في صحيح مسلم عن أبي قتادة الحارث بن ربعي أنه قال: “سُئِلَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن صَوْمِ يَومِ عَاشُورَاءَ؟ فَقالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ”.

 

حكم صيام يوم عاشوراء

عند الحديث عن فضل صيام عاشوراء ابن باز، لا بد من ذكر حكم صيام يوم عاشوراء، فصيام يوم عاشوراء هو أحد السنن الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن في صيامه شكر لله تعالى على نصره لنبيه موسى -عليه السلام- والمؤمنين معه، فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم يوم عاشوراء، ويحث على صيامه، وقد ورد ذلك في قوله: “هذا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ علَيْكُم صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فمَن أَحَبَّ مِنكُم أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ، وَمَن أَحَبَّ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ”، كما وصى النبي أيضًا بصيام يوم تاسوعاء أي اليوم الذي يسبقه وصيام اليوم الذي يليه أو أحدهما، لذا فإن من واجب المسلمين الحرص على صيام عاشوراء لما فيه من الفضل والثواب بإذن الله تعالى.

 

صحة حديث صيام عاشوراء

وقبل أن نختم حديثنا عن فضل صيام عاشوراء ابن باز، سنتعرف على صحة حديث صيام عاشوراء، فهناك العديد من الأحاديث الصحيحة التي تدل على سنية صيام يوم عاشوراء، ومن هذه الأحاديث:

  • الحديث الأول: عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- قال: “ما رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَومٍ فَضَّلَهُ علَى غيرِهِ إلَّا هذا اليَومَ، يَومَ عَاشُورَاءَ، وهذا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ”.
  • الحديث الثاني: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “صِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ”.
  • الحديث الثالث: عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: “قَدِمَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عاشُوراءَ، فَقالَ: ما هذا؟ قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ؛ هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى. قالَ: فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ”.
  • الحديث الرابع: عن الربيع بنت معوذ -رضي الله عنها- قال: “أَرْسَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إلى قُرَى الأنْصَارِ: مَن أصْبَحَ مُفْطِرًا، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَومِهِ، ومَن أصْبَحَ صَائِمًا، فَليَصُمْ. قالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، ونُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، ونَجْعَلُ لهمُ اللُّعْبَةَ مِنَ العِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أحَدُهُمْ علَى الطَّعَامِ، أعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حتَّى يَكونَ عِنْدَ الإفْطَارِ”.
  • الحديث الخامس: عن سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- قال: “أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا يُنَادِي في النَّاسِ يَومَ عَاشُورَاءَ: إنَّ مَن أكَلَ فَلْيُتِمَّ -أوْ فَلْيَصُمْ- ومَن لَمْ يَأْكُلْ فلا يَأْكُلْ”.

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا، الذي تحدثنا فيه عن فضل صيام عاشوراء ابن باز، وعن لماذا نصوم يوم عاشوراء، وعن حكم صيام يوم عاشوراء، وعن صحة حديث صيام عاشوراء.

اترك تعليقاً