صحة حديث صيام يوم قبل أو بعد عاشوراء

صحة حديث صيام يوم قبل أو بعد عاشوراء وهو الموضوع الذي سوف يتم البحث فيه في هذا المقال، حيث يعتبر عاشوراء بأنّه أحد أيام السنة الهجرية المباركة، فهو من الأيام المهمة لدى المسلمين لما له من أجر وثواب عظيم، فصيامه يكفر ذنوب سنة قبله، ولذلك ينتظر المسلمين هذا اليوم، ولكن تنتشر العديد من الأحاديث فيما يخص صيام هذا اليوم، بالإضافة إلى صيام يوم قبله وبعده، لذا سوف يقدم لزواره الكرام في هذا المقال صحة حديث صيام يوم قبل أو بعد عاشوراء.

ما هو يوم عاشوراء

إنّ عاشوراء هو من أفضل الأيام عند المسلمين، وهو اليوم العاشر من محرم حسب ما ورد في التّقويم الإسلامي، ويستحب أن يتم اغتنامه بالأعمال الصالحة والعبادات للتقرب إلى الله -تعالى-، حيثُ يوافق عاشوراء اليوم الذي أنجى الله نبيّه موسى -عليه السّلام- ومن آمن معه من بطش فرعون وجنوده، وكذلك أهلك فرعوناً والذين طغوا معه، حيثُ إنّ لصيامه أجر وفضل عظيم، فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصوم عاشوراء وهذا ما دلَّت عليه العديد من الأحاديث الصحيحة، كما أنه أمر بصيامه واغتنامه لتحصيل الثواب والأجر من الله -تعالى-.

صحة حديث صيام يوم قبل أو بعد عاشوراء

إنّ حديث صيام يوم قبل أو بعد عاشوراء هو حديث ضعيف، وينصّ على ما ورد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا)، فقد اختلف العلماء في صحة هذا الحديث فحسنه الشيخ أحمد شاكر، وضعفه محققو المسند، وبالرغم من أنه حديث الضعيف، إلا أنه يتسامح فيه العلماء؛ لأن ضعفه يسير فليس ما فيه مكذوب أو موضوع، كما أنه يبين فضائل الأعمال، فقد ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الترغيب في الصيام من شهر محرَّم.

 

مشروعية صيام عاشوراء

تتمثل مشروعية صيام يوم عاشوراء بأنّه اليوم الذي نجى الله -سبحانه وتعالى- نبيه موسى-عليه السلام- وقومه من فرعون وقومه، فقد صامه موسى شكرًا لله -تعالى- على نصرته، ثم صامه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ورد في الصحيحين عن معاوية -رضي الله عنه- أنه قال: “سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يقولُ: هذا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، ولَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ علَيْكُم صِيَامَهُ، وأَنَا صَائِمٌ، فمَن شَاءَ فَلْيَصُمْ، ومَن شَاءَ فَلْيُفْطِرْ”، وقال أهل العلم ومراتب صيام عاشوراء ثلاثة: أكملها أن يصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر.

فضل صيام يوم عاشوراء

إنَّ صيام عاشوراء يحمل فضلًا كبيرًا حيثُ أنّه يُكفّر ذنوب السّنة الماضية بدليل قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ”، وتعدُّ هذه الفضيلة من أهم ما ورد في فضل يوم عاشوراء، بالإضافة إلى أنه اتباع سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وسنة نبيّ الله موسى -عليه السلام-، ففيها إظهار للفرح والسرور بنجاته من الكفر والطغيان، وشُكر لله -سبحانه وتعالى-.

هل صيام يوم عاشوراء بدعة

لا، حيثُ إنَّ صيام يوم عاشوراء هو سنة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولذلك يصومه المسلمون في العاشر من شهر محرَّم، فهو اليوم الذي نجَّى الله تعالى فيه موسى -عليه السلام-، ودليل ذلك ما جاء في حديث عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: “قَدِمَ النَّبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عاشُوراءَ، فَقالَ: ما هذا؟ قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ؛ هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى. قالَ: فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ“، أما الدّعوى القائلة أن بعض خلفاء بني أمية هم الذين جعلوه في شهر محرَّم هي دعوى باطلة وهي جزء من سلسلة أكاذيب على الإسلام والمسلمين.

صيام يوم عاشوراء عند الشيعة

إنّ صيام عاشوراء مكروه عند الشيعة، ويفضّل عدم صيامه وذلك تعبيرًا عن الحزن لمقتل الحسين بن علي حفيد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كما يرى الإمام المرعشي أن حادثة مقتل الإمام الحسين بن علي -عليه السلام- وأهل بيته الكرام ومن شايعه على أيدي جنود الأمويين قد دفع خلفاء بني أمية إلى الاحتفال في اليوم العاشر من شهر محرم فرحًا بمقتله، لذلك يحرم صيام يوم عاشوراء وتاسوعاء عند الشيعة.

شاهد أيضًا: 

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا، الذي تحدثنا فيه عن صحة حديث صيام يوم قبل أو بعد عاشوراء، وعن صيام يوم عاشوراء وسببه، وعن صحة حديث صيام يوم قبل أو بعد عاشوراء، كما تمّ التطرق لفضل صيام عاشوراء وأجر الصيام، بالإضافة إلى بيان هل صيام عاشوراء بدعة.

اترك تعليقاً