خطبة عن يوم عاشوراء قصيرة 1444

خطبة عن يوم عاشوراء قصيرة 1444 عنوان هذا المقال، وهو الموضوع الذي سيتمّ تناوله في المقال، فمع اقتراب يوم عاشوراء يزداد حرص المسلمين على الإطّلاع على كلّ ما يخصّه من فضلٍ وأجرٍ وعملٍ فيه، وذلك لأنّ هذا اليوم يومٌ مبارك وعظيم وقد جعله الله من أعظم الأيّام وأكثرها فضلاً وبركة، فيوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرّم وهو اليوم الذي أمر النّبيّ -صلى الله عليه وسلّم- بصيامه، فصيامه سببٌ لتكفير سنة كاملة من الذّنوب والخطايا في حياة المسلم، وفي هذا المقال سيقوم بتقديم عدد من النماذج من خطبة عن يوم عاشوراء قصيرة 1444.

خطبة عن يوم عاشوراء قصيرة 1444

إنّ يوم عاشوراء من الأيّام التي تمتلك خصوصيّةً في الإسلام ولدى المسلمين، ولهذا اليوم حكايةٌ عظيمة والتي سيتمّ بيانها في خطبة عن يوم عاشوراء قصيرة التي سيتمّ المرور عليها فيما يأتي:

الخطبة الأولى

الحمد لله ربّ العالمين الذي نوّر القلوب بالقرآن، وأنزله في أعجز شكلٍ وأوجز لفظٍ وأعجز أسلوب، الذي أعيت بلاغته البلغاء، وأعجزت حكمته الحكماء، فسبحان الله العظيم هو أهل الحمد والثّناء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، معلّم الحكمة وهادي الأمة -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله الأبرار وصحبه الأخيار ما تعاقب الليل والنّهار، أمّا بعد:

أيّها المسلمون، لقد خلق الله -سبحانه وتعالى- النّاس وخلق لهم الشّمس والقمر والنّجوم، وعلّمهم عدد السنين والحساب، فانتظمت الحياة وصلحت الأحوال وطاب العيش، وكما خلق البشر فقد خلق الزمان وفضّل بعضه على بعض، وقد كان فضل النّاس فيما بينهم بما يكون من عملهم، أمّا فضل الزّمان فيكون مما فيه من عبادات، قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}. وكان من بين هذه الأشهر شهر محرّم الذي نحن فيه الآن، الذي كان فيه الصّيام خير الصّيام بعد صوم رمضان، وقد جعل الله فيه اليوم العاشر، يوم عاشوراء يومٌ عظيمٌ مبارك، يومٌ نجّى الله -سبحانه وتعالى- نبيّه موسى -عليه السلام- والذين آمنوا بالله معه، وأهلك فيه عدو الله الطّاغية فرعون، فصامه موسى شكراً لله، وصامه أتباع نبي الله موسى كذلك، وتوارثوه حتّى قدوم الإسلام، حتّى أنّ العرب في الجاهليّة كانوا يصومونه وهذا واردٌ في الصّحيح، ثم حدثت الهجرة فرأى النّبي -صلى الله عليه وسلم-  اليهود يصومونه وكان يُحبّ أن يوافق أهل الكتاب فيما لم ينزل في أمره شيء فصامه وأمر المسلمين بصيامه، وقال نحن أحقّ بأخينا موسى منكم، حتّى نزل فرض صيام رمضان وأزال فرض صيام عاشوراء، وأصبح من السّنة مع استحباب صيام يومٍ قبله ويومٌ بعده، لقول النّبيّ -صلى الله عليه وسلّم- فيه: “صوموا يومَ عاشوراءَ وخالفوا فيهِ اليهودَ وصوموا قَبلَهُ يومًا أو بعدَه يومًا”. أقول ما تسمعون وأستغفر الله.

 

الخطبة الثانية

إنّ الحمد لله حمداً طيّباً مباركاً فيه، نحمده ونشكره، ونشهد أن لا إله إلا الله  وحده لا شريك له وأن محمّداً عبده ورسوله، اتقوا الله عباد الله، واتّبعوا سنّة نبيّكم-صلى الله عليه وسلّم- في صيام عاشوراء فقد ورد عن الصّحابي الجليل أبو قتادة الحاردث بن ربعي أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- قال: “صِيامُ عَرَفةَ يُكفِّرُ السَّنةَ والتي تَليها، وصيامُ عاشوراءَ يُكفِّرُ سَنةً”. فما أعظمه من ثواب وما أعظمه من أجر صييام يومٍ واحد بذنوب سنةٍ كاملة، فقد فاز من سعى لمرضاة ربّه وقد خاب من عمل عملاً طالحاً، عباد الله ابتعدوا في هذا اليوم عن البدع ومُحدثات الأمور، ولا تتّبعوا ما أمر به الشّيطان بل اتّبعوا ما أمر به الرّحمن، واتّبعوا هدي نبيّكم فأفضل الكلام كلام الله وأفضل الهدي هدي الني صلى الله عليه وسلّم، جعلنا الله وإيّاكم ممّن يسمعون القول فيتّبعون أحسنه، والحمد لله ربّ العالمين.

 

خطبة قصيرة عن صيام عاشوراء

بعد الاطلاع على خطبة عن يوم عاشوراء قصيرة 1444، فللمزيد من الفائدة سيتمّ تقديم خطبة قصيرة عن صيام عاشوراء:

الخطبة الأولى

الحمد لله أنشأ الكون من عدم، وعلى العرش استوى، أرسل الرّسل وأنزل الكتب تبياناً لطرق النّجاة والهدى، نحمده ونشكره على نعمٍ لا حصر لها ولا منتهى، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يُرتجى ولا ندّ له يُبتغى، ونشهد أنّ نبيّنا وحبيبنا محمّد عبد الله ورسوله الحبيب المصطفى والنّبيّ المجتبى ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم، أمّا بعد:

عباد الله اتقوا الله واعلموا أنذكم في شهر محرّم، شهرٌ عظيمٌ حرام، فضّل الله فيه يوم عاشوراء، ورغّب فيه النّبيّ -صلى الله عليه وسلّم- فمن المعلوم أنّ أفضل الصّوم بعد رمضان صيام محرم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: “أفضلُ الصِّيامِ بعدَ شَهْرِ رمضانَ شَهْرُ اللَّهِ المحرَّمُ وأفضلُ الصَّلاةِ بعدَ الفريضةِ صلاةُ اللَّيلِ”. وقد أمر سول الله -صلى الله عليه وسلّم- أن يتمّ صيام عاشوراء، وذلك عندما هاجر إلى المدينة فيما رواه الصّحابي الجليل عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- حين قال: “أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَدِمَ المَدِينَةَ فَوَجَدَ اليَهُودَ صِيَامًا، يَومَ عَاشُورَاءَ، فَقالَ لهمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: ما هذا اليَوْمُ الذي تَصُومُونَهُ؟ فَقالوا: هذا يَوْمٌ عَظِيمٌ، أَنْجَى اللَّهُ فيه مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا، فَنَحْنُ نَصُومُهُ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بمُوسَى مِنكُم فَصَامَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَأَمَرَ بصِيَامِهِ”.

عباد الله، قد أمر النّبي بمخالفة اليهود في صيامهم فيه فأمر بصيام يومٌ قبله ويومٌ بعده، ولم ينس النّبيّ -صلى الله عليه وسلّم- بيان أجر الصّيام الذي أعده الله -سبحانه وتعالى-  للصّائمين في يوم عاشوراء، فقد أخبر أنّ صيامه سببٌ لمغفرة ذنوب سنةٍ كاملة، فالعقبى لمن اغتنم الأوقات الفاضلة وبادر فيها بالأعمال الصّالحة، فالأوقات الفاضلة فرصة ثمينة يعطيها الله لعباده  فاستدركوا ما تبقّى من أعماركم وصوموا واعملوا الصّالحات، ولا تعصوا الله فيما أمر، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على أتمّ المرسلين، أما بعد:

عباد الله اتقوا الله ولا تفرطوا في أوقاتكم، واغتنموا منها الأوقات الفضائل، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، فإن كنتم قد ربحتم مع الله فزيدوا في ربحكم، وإن كنتم قد خسرتم فاتّقوا الله في أعمالكم، واصدقوا مع الله في تجارتكم وضاعفوا من أعمالكم، يقول الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.  فأكثروا من الصّالحات في يوم عاشوراء ولا تنسوا صيامه لتنالوا أجره، بارك الله لي ولكم في أوقاتنا وجعل القرآن نوراً لدربنا وضياءاً لقلوبنا، ونفعنا وإيّاكم بآياته وتاب علينا إنّه هو التّواب الرّحيم، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

 

نص خطبة عن يوم عاشوراء قصيرة مكتوبة

سنقدّم لكم فيما يأتي نص خطبة عن يوم عاشوراء قصيرة:

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالنا، من يهدِ الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلّا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ونشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، بعثه نبيّاً مبشّراً بالحقّ والتّوحيد وداعياً إليه، ونذيراً من العذاب الأليم يوم الحساب، أما بعد:

فيا إخوة الإسلام والإيمان، إنّ يوماً من الأيّام العظيمة ينتظرنا، وسيأتينا بعد حين، يومٌ يحمل بين ساعاته القليلة خيراتٍ كثيرة، وفضائل عظيمة، إنّه يوم عاشوراء، اليوم العظيم الّذي نصر الله تعالى فيه الحقّ على الظّلم والباطل، فكان عبرةً للمعتبرين، إنّه اليوم الّذي نجّى فيه الله تعالى نبيّه موسى عليه السّلام ومن معه من المؤمنين، فأعزّهم بإيمانهم، ونجّاهم من كيد الكافرين والظّالمين، وأغرق الحاكم الكافر الظّالم الّذي أعرض عن دعوة التّوحيد وعظّم نفسه وأعمى غيظه وكبره بصره وبصيرته، فقال أنا ربّكم الأعلى، فكان هلاكه قريباً وأليماً، فلقد غرق في اليمّ الّذي انقسم أمام نبيّ الله عليه السّلام، ليعبر ومن معه من المؤمنين للجانب الآخر منه، وانغلق على الفرعون الظّالم وجنوده الّذين أرادوا قتل كليم الله عليه السّلام ومن معه، فيوم عاشوراء يومٌ أعزّ الله فيه الإيمان ودعوة التّوحيد، ومكّن فيه نبيّه و المؤمنين، قال الله تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}. وجُعل لنا نحن المسلمين يوم أجرٍ ومغفرةٍ عظيم، ويومٌ نشكر فيه الله تعالى على عطاياه، ولقد أمرنا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بصيام هذا اليوم العظيم، حيث أنّه جاء لليهود يوماً، فوجدهم في هذا اليوم صياماً، فسألهم عن سبب الصّيام فأخبروه بأنّه اليوم الّذي نجّى الله تعالى فيه نبيّه، فما كان من النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- إلّا أن يأمرنا نحن المسلمون بصيامه، فالأمّة الإسلاميّة أحقّ وأولى بصيامه وشكر الله تعالى من اليهود، كما أمرنا الحبيب بمخالفة اليهود عند الصّيام.

يا عباد الله، أمرنا النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بصيام يوم عاشوراء، لما فيه من أجرٍ عظيمٍ وتكفيرٍ للذّنوب والخطايا، وليكون شكراً لله تعالى على النّعم الّتي رزقنا إيّاها سبحانه، كما أمرنا عند الصّيام بمخالفة اليهود، فقال عليه الصّلاة والسّلام: “صُومُوا يومَ عاشوراءَ، و خالفُوا فيهَ اليهودَ، صومُوا قبلَه يومًا، و بعدَهُ يومًا”. وقد جاء في رواياتٍ أخرى أن يصوم المرء يوماً قبله أو يوماً بعده، وكلّه جائزٌ وصحيحٌ بإذن الله تعالى، فصوموا يا إخوتي جزاكم الله خيراً، لتنالوا البركات والحسنات، ولتُمحى السّيّئات، بإذن الخالق الرّحيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه، والحمد لله ربّ العالمين.

 

موضوع خطبة عن يوم عاشوراء قصيره مكتوبة

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف الخلق والمرسلين، وأشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أن محمّداً رسول الله، اللهمّ علّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علّمتنا، وزدنا علماً نافعاً وعملاً صالحاً يقرّبنا إليك، وبعد: عباد الله، أوصيكم ونفسي المذنبة بتقوى الله تعالى، والاجتهاد في طاعته وحسن عبادته تبارك وتعالى، فقد ذكر جلّ جلاله في كتابه الحكيم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}. فالتّقوى هي طوق نجاة العبد من الهلاك والعذاب في الدّنيا والآخرة.

يا إخوتي المسلمين، إنّ الله تعالى قد منّ علينا بالكثير من الأيّام العظيمة من الدّهر، وهذه الأيّام يكفّر الله تعالى بها الذّنوب عن عباده الضّعفاء، وينجيهم بها من العذاب، ويكتب لهم خير الجزاء وأعظم الأجر، ومن الأيّام العظيمة عند الله تعالى، يوم عاشوراء، اليوم الّذي أعزّ الله تعالى فيه نبيّه، ونجّاه ومن معه من ظلم فرعون، وأغرق فرعون في اليمّ، وجعله عبرةً وعظةً للنّاس، فاغتنموا يا إخوتي هذا اليوم بالأعمال الصّالحة، وصوموا كما أمرنا نبيّنا الحبيب عليه الصّلاة والسّلام، فالصّيام في هذا اليوم فه أجرٌ عظيمٌ وكبير، فقد أخبرنا رسولنا الكريم صلّى الله عليه وسلّم، فقال: “وَصِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ”. وإنّ صيام هذا اليوم سنّةٌ من السنن العظيمة الّتي يتقرّب فيها العبد من الله تعالى، فيزيده ربّ العالمين من الأجر والمغفرة والرّضا في الدّنيا والآخرة، وصيام عاشوراء يكفّر ذنوب سنةٍ مضت بإذن الله تعالى، فاغتنموا يا عباد الله هذه الأيّام المباركة، وانهلوا من الفضل والأجر الّذي جعله الله تعالى في هذه الأيّام العظيمة، وإنّ الله تعالى ليحبّ من عباده الّذين يطيعونه ويتقرّبون إليه بالنّوافل والأعمال الصّالحة الطّوعيّة، وهؤلاء هم أصحاب الفوز الأعظم في الآخرة. يا عباد الله أستغفر الله لي ولكم، وأوصيكم بالاجتهاد في العبادة والطّاعة والتّقوى، والحمد لله ربّ العالمين.

 

قدّمنا في هذا المقال خطبة عن يوم عاشوراء قصيرة 1444 ، العديد من الخطب القصيرة الّتي تناولت في موضوعها الرّئيسيّ الحديث عن يوم عاشوراء، وعن أمر رسول الله بصيامه، وفضل صيام هذا اليوم والفضائل الأخرى فيه، كما تناولت قصّة يوم عاشوراء كما وردت عن أهل العلم.

اترك تعليقاً