اعمال ليله عاشوراء المستحبة كاملة

اعمال ليله عاشوراء المستحبة كاملة من المعلومات الهامّة التي سيتمّ بيانها في هذا المقال، حيث أنّ شهر محرّم شهرٌ مبارك وعظيم، وهو من الأشهر الحرم، وفيه العمل الصّالح من الأمور المستحبّة أن يتمّ الإكثار منه، وقد خصّه الله بيومٍ عظيم هو يوم عاشوراء وليلته التي تتبعه في الفضل، فهو من أفضل الأيّام وأعظمها وأحبّها إلى الله -سبحانه وتعالى- من الأمور المستحبّة للمسلمين أن يقوموا في ليلة عاشوراء بالأعمال الصّالحة التي ينالوا من خلالها رضا الله ومحبّته، وفي هذا المقال سيبيّن اعمال ليلة عاشوراء المستحبة كاملة.

اعمال ليله عاشوراء المستحبة كاملة

إنّ شهر محرّم من الأشهر العظيمة والمباركة والتي لها فضلٌ عظيم في الإسلام، وفيه جعل الله يوماً من أعظم الأيّام وأعلاها شأناً، وهو يوم عاشوراء، الذي له فضلٌ وأجرٌ وبركة لا يعلمها إلى الله، فقد أمر النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- المسلمين بصيام هذا اليوم، وهذا دليلٌ على فضله وعظيم الأجر فيه، وإنّه لمن المعروف أنّ الليالي تتبع الأيام بالفضل، فليلة عاشوراء لها فضلُ يوم عاشوراء نفسه، لذلك من المستحبّ فيها الإكثار من الأعمال الصّالحة، فهذه المناسبة العظيمة من المناسبات التي اصطفاها الله -سبحانه وتعالى- للمسلمين وجعلها موسماً من مواسم العبادة والطّاعة والمغفرة، فعلى المسلم أن يغتنم ليلة عاشوراء بما أحلّه الله -سبحانه وتعالى- وشرّعه من العبادات، ومن الجدير بالذّكر أنّه لم يرد نصوص من السّنّة تحدّد أعمال ليلة عاشوراء، وأنّ الكثير من المسلمين وأبناء الشّيعة باتوا يبتدعون في هذه الليلة وهذا أمرٌ غير جائز، فالمسلم يحذر من الابتداع والتّخصيص في العبادة، بل يعبد الله بما شرّع الله وسنّ نبيّه، واعمال ليلة عاشوراء المستحبة كاملة هي من العبادات المشروعة والمباحة، وللمسلم أن يقوم بها في كلّ ليلة ويكثر منها في الليالي المباركة كليلة القدر وليلة عاشوراء وليلة عرفة وغيرها، وفيما يأتي سيتم بيان اعمال ليله عاشوراء المستحبة كاملة:

  • الإكثار من الاستغفار.
  • الإكثار من الدّعاء وذكر الله وحمده.
  • الإكثار من تلاوة القرآن.
  • قيام ليلة عاشوراء.
  • إعلان التّوبة أمام الله والإقلاع عن الذّنوب والخطايا.
  • إكثار الصّلاة على النّبيّ صلى الله عليه وسلّم.

 

إحياء ليلة عاشوراء بالصلاة

إنّ من اعمال ليلة عاشوراء المستحبة كاملة إحياء ليلة عاشوراء بالصلاة، ومن الجدير بالذّكر أنّه لم يرد في إحيائها بالقيام أو استحباب تخصيصها بالقيام أيّة نصوص أو أحدايث، لكنّ قيام الليل من جملة الأعمال الصّالحة والعبادات المحبّبة إلى الله -سبحانه وتعالى-  و من أفضل العبادات التي ترفع الدّرجات وتزيد في الحسنات وتكفّر السّيئات، وتقرّب من ربّ البريّات، ومن فضل قيام الليل لا بدّ للمسلم أن يقوم الليالي ويكثر منه ولا يهجر هذه العبادة وخاصّةً في مواسم الطّاعة كليلة عاشوراء، فمن فضائل قيام الليل:

  • أن الله -سبحانه وتعالى مدح أهل القيام  في العديد من المواطن في القرآن الكريم، حيث قال تعالى: {تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
  • قيام قيام الليل من صفات المتّقين لله عزّ وجلّ.
  • إنّ عباد الله الذين يقومون الليل لا يستوون عند الله مع الذين لا يستوون فهم أعظم شأناً.
  • قيام الليل سبب من أسباب دخول العبد للجنّة.
  • قيام الليل سبب ليوافق المسلم الثلث الأخير من الليل الذي فيه يتنزّل الله -سبحانه وتعالى- فيجيب الدّعاء.
  • قيام الليل من أسباب رحمة الله -سبحانه وتعالى- بعباده وسبب لإقلاع المسلم عن الذّنوب.

 

إحياء ليلة عاشوراء بالدعاء

من جملة اعمال ليلة عاشوراء المستحبة كاملة إحياء ليلة عاشوراء بالدعاء، فالدّعاء من أجلّ العبادات وأعظمها وأحبّها إلى الله وهي صلة العبد بربّه، والدّعاء هو العبادة كما أخبر النّبيّ صلى الله عليه وسلّم، وهو طاعةٌ لله وامتثالٌ لأوامره ويعدّ الدّعاء أكرم شيءٍ على الله، فهو سببٌ لرفع غضب الله عن العباد ودفع البلاء عن البلاد، ويكون الدّاعي دوماً في معية الله وحفظه ورعايته، لم يرد في التّخصيص في الدّعاء في ليلة عاشوراء شيءٌ من السّنّة، ولم يُخصّصّ دعاءٌ محدّد في ذلك، لكن كون أنّ من أوقات استجابة الدّعاء جوف الليل حين يتنزّل الله إلى السّماء الدّنيا فيجيب مسألة عباده، فقد روى الصّحابي الجليل أبو هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- أنّه قال: “إذا مضى شَطرَ الليلِ أو ثُلثَاه ، ينزلُ اللهُ إلى السماءِ الدنيا فيقولُ : هل من سائلٍ فيُعطَى ؟ هل من داعٍ فيُستجابُ له ؟ هل من مُستغفِرٍ فيُغفرُ له ؟ حتى ينفجرَ الصُّبحُ”. فيستحب للمسلم بذلك أن يدعو في الليل ويُكثر من الدّعاء في ليلة عاشوراء وغيرها من الليالي، وأن يحرص في دعائه أن يدعو بالأدعية المشروعة التي أثرت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- كما يأتي:

اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمتُ نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدِني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرِف عني سيِّئَها، لا يصرف عنّي سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كلُّه في يديك، والشرُّ ليس إليك، أنا بكَ وإليك، تباركتَ وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك.

 

دعاء ليلة عاشوراء مكتوب

بعد معرفة اعمال ليلة عاشوراء المستحبة كاملة سيقوم الكثير من المسلمين بالبحث عن أدعية مستجابة للدّعاء بها في ليلة عاشوراء، وكما هو معروف أنّه لم يرد دعاءٌ مخصّصٌ لهذه الليلة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- لكن يمكن للمسلم أن يدعو بما شاء من خيري الدّنيا والآخرة، بما أُبيح من الدّعاء، وفيما يأتي سيتمّ تقديم دعاء ليلة عاشوراء مكتوب:

اللهم ربَّ السموات ورب الأرض وربّ العرش العظيم، ربّنا ورب كل شيءٍ، فالقَ الحبّ والنّوى، ومُنزلَ التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شرّ كلّ شيءٍ أنت آخذٌ بناصيته، اللهم لك أسلمتُ، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنَبْتُ، وبك خاصمت، اللهم فأنت الأوّل وليس قبلك شيء، وأنت الآخر الآخر وليس بعدك شيء، وأنت الظّاخر فليس فوقك شيء، اللهم اقض عنّا الدّين واغننا من الفقر، اللهم عافنا في أبداننا وأسماعنا وأبصارنا، نعوذ بك اللهم من الكفر والفقر وعذاب القبر وعذاب النّار، ونسألك الهدى والرّشد والغنى ونسألك الجنذة بغير حساب.

 

اعمال يوم عاشوراء المستحبة كاملة

إنّ العديد من النّاس يسألون ويبحثون عن اعمال يوم عاشوراء المستحبّة، فهل ردت في السّنة المباركة أو في أثر الصّحابة الكرام والتّابعين شيءٌ من هذه المسألة، ولقد تحدّثنا فيما سبق عن اعمال ليلة عاشوراء المستحبة كاملة، فكما ورد عن شيخ الإسلام ابن تيميّة -رحمه الله- أنّه لم يرد في السّنة النّبويّة الشّريفة أو في أثر الصّحابة والتّابعين، أيّ حديثٍ أو قولٍ يفيد بوجود عملٍ يستحبّ القيام به في يوم عاشوراء غير الصّيام، فالرّسول -عليه الصّلاة والسّلام- حثّ أصحابه وأهله على صيام يوم عاشوراء، وأنّ صيامه يكفّر ذنوب السّنة الّتي قبله، فقد روى مسلم عن أبي قتادة الحارث بن ربعيّ رضي الله عنه، عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: “وَصِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ”. وكلّ ما ورد من أحاديث باستحباب الغسل أو طبخ الطّعام، أو اختصاص يوم عاشوراء بالّذبح أو الاغتسال والزّيارات، أو اختصاصه بالحزن والكآبة والمأتم، فذلك كلّه مكذوبٌ ومبتدعٌ، ولا يجوز في الشّريعة الإسلاميّة، فكلّ البدع ضلالة، وكلّ ضلالةٍ في نار جهنّم يوم القيامة والعياذ بالله، والله أعلم.

 

دعاء يوم عاشوراء مستجاب

إنّ الدّعاء من الأعمال الصّالحة والعظيمة عند الله تعالى، وهي مطلوبةٌ ومستحبّةٌ للمسلم في جميع الأوقات، فإن دعا المسلم في يومٍ هو من الأيّام العظيمة عند الله تعالى، وفيه أجرٌ كبيرٌ وعظيم، فذلك خيرٌ إلى خير، وفيما يأتي سنذكر دعاءً حسناً يمكن للمسلم أن يدعو به في يوم عاشوراء، لكن دون أن يخصّصه أو يجعله سنّةً يداوم عليها، والدّعاء هو:

اللهمّ أنت ربّي لا إله إلّا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرّ ما صنعت، وأبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت، اللهمّ أعنّي على طاعتك وحسن عبادتك، واجعلني ممّن يستمعون للقول فيتّبعون أحسنه، واجعلني ممّن ينفق في سبيلك، وممّن يعمل ويتقرّب إليك بعلمه وعمله، اللهمّ اغفر لي وارحمني، وعافني واعفُ عنّي، واهدني إلى الطّريق القويم ولا تحدني عنه، اللهمّ ارحمني وارحم والديّ واغفر لهما كما ربيّاني صغيراً، ربّي آتني في الدّنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقني عذاب النّار، وصلّ اللهمّ على نبيّك محمّد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والحمد لله ربّ العالمين.

 

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذا المقال الّذي تناول موضوعه الحديث عن ليلة عاشوراء،  و اعمال ليله عاشوراء المستحبة كاملة كذلك ذكرنا حكم إحياء ليلة عاشوراء بالدّعاء والصّلاة، والأعمال المستحبّة في يوم عاشوراء، كما أوردنا في المقال دعاءين ليوم عاشوراء ولليلته.

اترك تعليقاً