هل يجوز صيام يوم العاشر من محرم عند الشيعة

هل يجوز صيام يوم العاشر من محرم عند الشيعة؟ يعتبر اليوم العاشر من محرم، أو ما يعرف بعاشوراء هو أحد أيام السّنة الهجريّة، كما أنّه من الأيام الحزينة والمؤلمة عند دعاة الطائفة الشيعيّة، حيث يتزامن عاشوراء مع التاريخ الذي وقعت فيه معركة كربلاء، مما أدى إلى استشهاد الإمام الحسين بن علي حفيد النبي محمد وأحد أفراد آل البيت، ولذلك بالنسبة للمسلمين الشيعة فهي مناسبة للحداد، ومن هذا المنطلق، فإنّ سيبيّن هل يجوز صيام يوم العاشر من محرم عند الشيعة.

يوم العاشر من محرم

وهو أحد أعظم أيام السنة الهجرية، حيثُ يُطلق عليه المسلمين اسم عاشوراء، ويوافق اليوم الذي أنجى الله نبيّه موسى -عليه السّلام- ومن آمن معه من بطش فرعون وجنوده، وكذلك أهلك فرعوناً والذين طغوا معه، كما يوافق مقتل الحسين بن علي -رضي الله عنهما- في معركة كربلاء، ولذلك يُعدُّ هذا اليوم من أكثر أيام السنة حزنًا وأسى عند الشيعة، ومن الجدير بالذكر أن الكثير من الدول التي تملك غالبية شيعية في سكانها تجعل من يوم عاشوراء عطلة رسمية، مثل: إيران والعراق والبحرين والهند والجزائر وغيرها.

هل يجوز صيام يوم العاشر من محرم عند الشيعة

يعتبر صيام عاشوراء بأنه مكروه عند الطائفة الشيعيّة، حيثُ من الأفضل عدم صيامه والأولى أن يقوم المسلم الشيعيّ بالإمساك عن الطعام والشّراب حتى صلاة العصر وذلك تعبيرًا عن الحزن، ومن ثم الإفطار على الماء، فقد ورد عن المرعشي أنَّه قال: “إنّ قتل الحسين وأهل بيته وشيعته على يد الأمويين دفعت بني أمية إلى الاحتفال بيوم العاشر، ومن هنا وضعوا أحاديث مكذوبة زعموا أنها للنبي بأن يصوموا يوم العاشر من المحرم فرحًا وسرورًا، ولهذا يحرم صيام يَوم عَاشوراء وتاسوعاء فرحًا وسرورًا، وصيامهما كان من سنن بني أمية”، والله تعالى أعلم.

 

فضل صيام يوم عاشوراء

إنَّ صيام يوم عاشوراء يكفر ذنوب السّنة الماضية، وذلك بدليل قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ” صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ”، فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتحرى ويحرص على صيام يوم عاشوراء، وقد أمر باغتنامه لتحصيل الثواب والأجر العظيم، وقد أوضح الإمام النووي إلى أنّ أجر صيام عاشوراء هو تكفير صغائر الذنوب فقط من دون الكبائر، لأنّ الكبائر تحتاج إلى توبة صادقة مع الله -تعالى-، وتحتاج إلى رحمة الله -تعالى-.

سبب صيام يوم عاشوراء

يُعتبر السّبب الأساسي لصيام يوم عاشوراء هو أن الله -عزَّ وجلَّ- قد نجى فيه نبيّه موسى وقومه من فرعون وملإه، حيث جاء هذا في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- حيث قال: “قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عَاشُورَاءَ، فَقالَ: ما هذا؟، قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ  هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قالَ: فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ”، وهو اليوم العاشر من محرم، فعندما علم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن موسى -عليه السلام- صامه لأن الله قد نجى قومه من فرعون حثّ على صيامه.

 

وبهذا القدر من المعلومات نكون قد وصلنا وإيّاكم إلى نهاية فقرات هذا المقال المطروح، والذي كان يحمل عنوان هل يجوز صيام يوم العاشر من محرم عند الشيعة؟، حيث تطرّقنا من خلاله بالإجابة عمّا طُرِح أعلاه من سؤال، إضافةً إلى الحديث حول يوم عاشوراء وفضله وسبب صيامه.

اترك تعليقاً