هل يجوز صيام عاشوراء فقط دون تاسوعاء

هل يجوز صيام عاشوراء فقط دون تاسوعاء يوم عاشوراء من أيام الله المباركة؛ نجى الله عز وجل فيه نبيه موسى عليه السلام من فرعون وجنده، وعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اليوم، فصامه وأمر المسلمين بصيامه؛ شكرا لله، لذلك يهتم في الإجابة عن سؤال هل يجوز صيام عاشوراء فقط دون تاسوعاء، وفي الحديث عن مراتب صيام يوم عاشورا، وعن حالات صيام عاشوراء.

هل يجوز صيام عاشوراء فقط دون تاسوعاء

لا حرج في صيام عاشوراء فقط دون تاسوعاء، فقد أجاز العلماء إفراد يوم عاشوراء بالصيام، لكن وقع بينهم خلاف في كراهية صيامه، فقد ذهب بعضهم إلى جواز إفراده بالصيام بغير كراهية، وذهب آخرون إلى كراهية إفراده بالصوم، فالأفضل أن يصوم قبله يوم، أو بعده يوم، يعني: يصوم يومين، التاسع والعاشر، أو العاشر والحادي عشر، أو يصوم الثلاثة: التاسع، والعاشر، والحادي عشر، خلافًا لليهود، قال شيخ الإسلام: “صيام يوم عاشوراء كفارة سنة ولا يكره إفراده بالصوم”، وفي تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي: “وعاشوراء لا بأس بإفراده”، فيجوز صيام يوم عاشوراء يوماً واحداً فقط، لكن الأفضل صيام يوم قبله أو يوم بعده، وهي السنة الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لقوله: “لَئِنْ بَقِيتُ إلى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ” قال ابن عباس رضي الله عنهما: “يعني مع العاشر”.

 

مراتب صيام يوم عاشوراء

ذكر العلماء ثلاث مراتب لصيام يوم عاشوراء، وهي كالآتي:

  • صيام يوم عاشوراء وصيام يوم قبله ويوم بعده، أي صيام اليوم التاسع والعاشر والحادي عشر من محرم، وهو أفضل المراتب وأكملها.
  • صيام تاسوعاء وعاشوراء وهو ما دلت عليه معظم الأحاديث.
  • صيام يوم عاشوراء منفرداً.
  • أما صيام تاسوعاء فقط فهو أمر مخالف للمنهج الديني، ويدل على قصور في فهم ألفاظ الآثار وطرقها.

 

حالات صيام عاشوراء

ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صيام عاشوراء أربع حالات:

الحالة الأولى

أنه كان يصومه بمكة، ولا يأمر الناس بالصوم؛ ففي الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: “أنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَصُومُ يَومَ عَاشُورَاءَ في الجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أمَرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بصِيَامِهِ حتَّى فُرِضَ رَمَضَانُ، وقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن شَاءَ فَلْيَصُمْهُ ومَن شَاءَ أفْطَرَ”.

الحالة الثانية

أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قدم المدينة ورأى صيام أهل الكتاب له وتعظيمهم له صامه وأمر الناس بصيامه، وأكد الأمر بصيامه، وحث الناس عليه حتى كانوا يصومونه أطفالهم.

الحالة الثالثة

أنه لما فرض صيام شهر رمضان، ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر أصحابه بصيام يوم عاشوراء؛ لما رواه مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “نَّ عاشوراءَ يومٌ من أيَّامِ اللهِ، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه”، وفي رواية لمسلم أيضا: “فمن أحَبَّ منكم أن يصومَه فلْيَصُمْه، ومن كَرِه فلْيَدَعْه”.

الحالة الرابعة

أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عزم في آخر عمره على ألا يصومه منفردا، بل يضم إليه يوم التاسوعاء؛ مخالفة لأهل الكتاب في صيامه؛ لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “فإذا كان العامُ المُقبِلُ إن شاء الله صُمْنا التاسِعَ”، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا، الذي أجبنا فيه عن سؤال هل يجوز صيام عاشوراء فقط دون تاسوعاء، وتحدثنا فيه عن مراتب صيام يوم عاشورا، وعن حالات صيام عاشوراء.

اترك تعليقاً