ما معنى من وسع على عياله يوم عاشوراء

ما معنى من وسع على عياله يوم عاشوراء؟  حيث يعتبر يوم عاشوراء أحد أيّام شهر الله المحرم، فهو شهرٌ حرام ومُبارك، كما يعتبر يوم عاشوراء يومٌ عظيمٌ وذو فضل كبير بين الأيّام، كما أنّه من الأيام المهمة عند المسلمين، وله دلالة عظيمة لديهم، فهو يوم نجاة موسى وقومه، وهلاك فرعون وجنده، ومن هذه المعطيات يهتم في الحديث عن معنى من وسع على عياله يوم عاشوراء، كما سيتم بيان ، وفضل التوسعة على الأهل.

ما هو يوم عاشوراء

يعتبر يوم عاشوراء بأنّه اليوم العاشر من شهر محرّم في السّنة الهجريّة الإسلاميّة، فهو يوم مبارك في عقيدة أهل السنة والجماعة، حيث صادف اليوم الذي نجَّى الله فيه موسى -عليه الصلاة والسلام- والمسلمين معه من بطش فرعون وجنوده، وكتب على فرعون الغرق بإذنه، كما يوافق مقتل الحسين بن علي -رضي الله عنهما- في معركة كربلاء، ويعتبر صيام يوم عاشوراء هو إحدى السنن الواردة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، كما أن في صيامه شكر لله -تعالى- على نصره لنبيه موسى -عليه السلام- والمؤمنين معه.

ما معنى من وسع على عياله يوم عاشوراء

إنّ معنى “من وسع على عياله في يوم عاشوراء” هو ما يدلُّ على التوسعة وزيادة النفقة على العيال والأهل والأقارب وتخصيصه في اليوم العاشر من محرم، حيثُ يُعتبر حديث من وسع على عياله بأنه أحد الأحاديث التي تنتشر بين الناس في يوم عاشوراء، ولا يصح تداولها؛ لأنها من الأحاديث الضعيفة، كما قال البيهقي بما يخص ذلك في موضع بأنّ: “أسانيده كلها ضعيفة”، وقال ابن رجب في اللطائف: “لا يصح إسناده”، فعندما سئل الإمام أحمد عن هذا الحديث فقال :” لا أصل له”، وفي رواية: “فلم يره شيئاً”.

 

صحة حديث من وسع على اهله يوم عاشوراء

إن حديث من وسع على أهله يوم عاشوراء هو حديث ضعيف ومختلف فيه، حيثُ نصّ الحديث بما ورد عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “من وسَّع على أهلِه يومَ عاشوراءَ، وسَّع اللهُ عليه سائرَ سنتِه”، فقد قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن إسماعيل الجعفري، قال أبو حاتم: منكر الحديث، كما قال المناوي -رحمه الله-: وقال ابن حجر في أماليه: اتفقوا على ضعف الهيصم وعلى تفرده به، وقال البيهقي في موضع: أسانيده كلها ضعيفة، وقال ابن رجب في اللطائف: لا يصح إسناده.

حكم التوسعة على الأهل يوم عاشوراء

أوضح الجمهور من أهل العلم بأنه يُستحب التوسعة على الأهل في يوم عاشوراء، وذلك لحديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “من وسَّع على أهلِه يومَ عاشوراءَ، وسَّع اللهُ عليه سائرَ سنتِه”، فمن فعل ذلك بقصد التوسيع على الأهل والأقارب فلا بأس به، فقد قال المناوي -رحمه الله- في فيض القدير: قال جابر الصحابي: جربناه فوجدناه صحيحاً، حيث يُستحب فيه التوسعة على العيال والأقارب، والتصدق على الفقراء والمساكين من غير تكلف، وإن لم يجد شيئًا فليوسع خلقه ويكف عن ظلمه.

فضل التوسعة على العيال

تعدّ التوسعة على العيال بأنّ لها أجر وفضل عظيم من الله -تعالى-، فهي تعتبر أفضل من الصدقة حيثُ تتمثل بإعطاء العيال زيادة على المقدار الواجب من مسكن أو ملبس أو طعام، كما أنّه مستحب ما لم يخرج عن الحدود المتعارفة ويصبح تبذيرًا، فقد قال الله -تعالى-: (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا)،  كما ورد عن ثوبان -رضي الله عنه- قالَ: قالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “أفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ الله، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ الله”

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا، الذي تحدثنا فيه عن ما معنى من وسع على عياله يوم عاشوراء، حيثُ سلطنا الضوء على بعض من المعلومات حول يوم عاشوراء، وعن حكم التوسعة على العيال في يوم عاشوراء، بالإضافة إلى فضل التوسعة على العيال.

اترك تعليقاً