هل يجوز صيام العشر الاوائل من محرم

هل يجوز صيام العشر الاوائل من محرم فإن العديد من المسلمين قاموا بالتساؤل حول جواز صيام العشرة أيام الأوائل من شهر محرم، وذلك نتيجة اقتراب رأس السنة الهجرية، التي توافق اليوم الأول من شهر محرم في التقويم الهجري، ولذلك، فإنه عن طريق سوف يتم توضيح هل يجوز صيام العشر الأوائل من محرم، بالإضافة إلى فضل العشر صيام العشر الأوائل من شهر محرم.

هل يجوز صيام العشر الاوائل من محرم

إن صيام العشر الأوائل من شهر محرم من الأمور الجائزة للمسلم، حيث إن صيام عُشر شهر محرم من بدايته يعتبر من الإحسان، وهو ما يأخذ عليه الأجر والثواب، إذ إن العشر الأوائل من محرم هي أفضل أعشار ذلك الشهر الكريم، مثلما روى بعض أهل العلم، لذا، يمكن القول إن الصيام في هذه الأيام أفضل من الصيام في باقي الشهر، وليس هناك شكًا أن السبب الرئيسي في فضلها هو تضمنها على (يوم عاشوراء)، والذي عند قيام المسلم بصيامه يُكفر له ذنوب عام واحد، كما تم ذكره في صحيح مسلم.

فضل صيام العشر الأوائل من شهر محرم

حيث إن صيام العشر الأوائل من شهر محرم تعتبر من أفضل الأعمال، إذ إن فضل هذه الأيام ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد قال: “أَفْضَلُ الصِّيامِ، بَعْدَ رَمَضانَ، شَهْرُ اللهِ المُحَرَّمُ، وأَفْضَلُ الصَّلاةِ، بَعْدَ الفَرِيضَةِ، صَلاةُ اللَّيْلِ”، ولذلك من صام شهر محرم كله، فهو محسن، كما أن صيام المسلم بعضه يأخذ عليه الأجر والثواب، ولكن أفضل الأيام صيامًا به هي العشر الأوائل من محرم، نتيجة اشتماله على (يوم عاشوراء)، وهو اليوم العاشر منه، وكذلك اليوم السابق له، الذي يوافق اليوم التاسع، وهو (تاسوعاء).

حكم صيام يوم عاشوراء

إن صيام يوم عاشوراء من السنن المحببة للمسلم، وذلك لما ذُكر في الصحيحين عن معاوية -رضي الله عنه- أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “هذا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، ولَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ علَيْكُم صِيَامَهُ، وأَنَا صَائِمٌ، فمَن شَاءَ فَلْيَصُمْ، ومَن شَاءَ فَلْيُفْطِرْ”، إلى جانب توضيح علماء الفقه أن مراتب صيام عاشوراء ثلاثة، وهم: صيام يومًا بعده ويومًا قبله وهو الأكمل، والثاني هو صوم اليوم التاسع والعاشر، والأقل مرتبةً لتحقيق السُنة هو صيام اليوم العاشر وحده، وكذلك، فإن ثواب صيامه تكفير العام السابق، مثلما جاء في صحيح مسلم عن حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام: “سُئِلَ عن صَوْمِ يَومِ عَاشُورَاءَ، فَقالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ”.

 

سبب صوم النبي لعاشوراء

إن السبب وراء صوم نبي الله -عليه الصلاة والسلام- ليوم عاشوراء هو ذهابه إلى المدينة المنورة، فلاحظ قيام اليهود بصيام اليوم العاشر من شهر المحرم، مما جعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: “ما هذا اليومَ الذي تَصومونهُ قالوا: هذا يومٌ صالحٌ هذا يومٌ نَجَّى اللهُ فيه بَنِي إسرائيلَ من عدُوِّهم، فصامهُ موسى -عليهِ السلامُ- فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أنا أحقُّ بِموسَى منكم فصامهُ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- وأَمَرَ بصومِه”، فضلًا عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذا بمخالفة اليهود، لذلك جعل المسلمون يصومون اليوم العاشر وقبله اليوم التاسع، أو اليوم التالي له، وهو الحادي عشر من شهر محرم.

في نهاية مقالنا نكون قد أوضحنا هل يجوز صيام العشر الاوائل من محرم، إلى جانب ذكر فضل صيام العشر الأوائل من شهر محرم، وأيضًا حكم صيام يوم عاشوراء، وسبب صوم النبي لهذا اليوم.

اترك تعليقاً