هل يجوز التهنئة بالعام الهجري الجديد 1444

هل يجوز التهنئة بالعام الهجري الجديد 1444 حيث تعتبر بداية العام الهجري يوم مهم عند المسلمين، فهو يؤرخ هجرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، لذلك يهتم في الحديث عن هل يجوز التهنئة بالعام الهجري الجديد 1444، وعن حكم الاحتفال بالعام الهجري الجديد 1444، وعن رسائل تهنئة بالعام الهجري الجديد 1444، وعن حكم صيام رأس السنة الهجرية.

هل يجوز التهنئة بالعام الهجري الجديد 1444

لم تكن التهنئة بالعام الجديد معروفة عند السلف، لكنها شاعت في الأزمنة المتأخرة، وقد سئل العلماء المعاصرون عنها، واختلفوا في حكمها على أقوال: فمنهم من منعها مطلقًا، ومنهم من أجازها وعدها من الأمور العادية لا التعبدية، ومنهم من قال: لا تبتدئ التهنئة، ولا بأس بأن ترد على من هنأك وتدعو له بأن يكون عامه الجديد عام خير وبركة، يقول ابن عثيمين رحمه الله: “التهنئة برأس العام الجديد ليست معروفة عند السلف؛ ولهذا تركها أولى، لكن لو أن الإنسان هنأ الإنسان بناءً على أنه في العام الذي مضى أفناه في طاعة الله -عز وجل- فيهنئه لطول عمره في طاعة الله، فهذا لا بأس به؛ لأن خير الناس من طال عمره وحسن عمله”، وذكر ذلك ابن القيم -رحمه الله- في كتابه أحكام أهل الذمة: “أن التهنئة برأس العام الهجري تركها أولى بلا شك؛ لأنها ليست من عهد السلف، وإن فعلها الإنسان فلا يُؤَثم”.

 

حكم الاحتفال بالعام الهجري الجديد 1444

لا يعد يوم رأس السنة الهجرية في الإسلام عيدًا من الأعياد الشرعية التي يحتفل فيها المسلمون، فأعياد المسلمين اثنان، هما عيد الفطر وعيد الأضحى، لذلك قال العلماء إنه لا يجوز الاحتفال في رأس السنة الهجرية؛ لأنه لم يرد عن السلف الصالح، ولم يذكر في الكتاب والسنة النبوية،  ولأنَّ الاحتفال بهذا اليوم تقليد لما يفعل المشركون بالله -سبحانه- وتعالى، فقد ثبت في الجاهلية أن المجوس واليهود والنصارى كانوا يحتفلون في مطلع كلِ عام، وليس من السنة أن يحدث المسلمون عيدًا لم يذكر، ولم يرد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبدًا، والله تعالى أعلم.

 

رسائل تهنئة بالعام الهجري الجديد 1444

تحمل مناسبة العام الهجري الجميل رمزية الهجرة بأهميتها وقيمتها العالية عند كافّة المسلمين، وعليه يحرص كثير منهم على تبادل رسائل التهنئة بالعام الهجري، رغم الخلاف على حكم الاحتفال، ومن تلك الرسائل:

  • يسعدني أن أرسل إليكم بعض الحروف التي تحمل قلبي لتقول لكم كل عام وأنتم بخير بمناسبة العام الهجري الجديد، أسأل الله لكم عامًا تُجبر فيه الخواطر، وتطيب معه النفوس وتزهو به الأيّام.
  • كلّ عام وأنتم الخير الذي نحمد الله على قربه من حياتنا، كلّ عام وأنتم إلى الله أقرب، وإلى طاعته ورضاه ومغفرته أرغب، بارك الله أعوامكم وأن يجعلكم خير خلفٍ لخير سلف.
  • تطيب الأيّام بذكركم وتحلو الذكريات بقربكم، وعبر العام ذكرى انقضاء عام وقدوم آخر، يسرّني أن أبارك لكم، وأن أدعو الله أن يحفظكم في عامكم القادم وفي كل عام آخر، كل عام وأنتم بخير.
  • تهنئة خاصة لأصحاب القلوب النقيّة، وأصحاب النوايا الورديّة بمناسبة الهجرة النبوية الشريفة، كل عام وأنتم على خير حال، كل عام وأنتم في تمام الصحّة والعافية، عساكم من عوّاد مواسم الخير.
  • تتسارع السنوات وتتراكض الأيّام، وتبقى محبّتكم في القلب دون أي احتمال، كل عام وأنتم بخير، أسأل الله أن تكون سنة تحقيق الأحلام وجبر الخواطر، بارك الله لكم بها وبارككم لكل عام آخر.
  • باسمي المتواضع أزفُّ لكم أطيب التمنيات والتبريكات بمناسبة العام الهجري القادم، اللهم اجعله عام خير فرج علينا، وعلى أمّة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، اللهم فرّج عن عبادك المستضعفين به.

 

حكم صيام رأس السنة الهجرية

إن صيام رأس السنة الهجرية بدعة لعدم وجود ما يدل على جواز صيام هذا اليوم، فلا يجوز تخصيص رأس السنة الهجرية بالصيام، لأن الأصل في العبادات التوقيف، فلا يجوز للمكلفين أن يقدموا على عبادة من العبادات، حتى يعلموا أن الله قد أذن فيها، وشرعها لهم لأن الله تعالى لا يُعبد إلا بما أراد، فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “مَن أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا ما ليسَ فِيهِ، فَهو رَدٌّ”، فقد أكمل الله هذا الدين وأتم النعمة على عباده، وواجب على المسلم أن يحرص على الاتباع والوقوف على مراد الله -عز وجل- ورسوله -صلى الله عليه وسلم- بقدر وسعه وطاقته، وألا يحدث ويبتدع في دين الله شيئا من عند نفسه، فمن اخترع في الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله، فلا يلتفت إليه.

 

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا، الذي تحدثنا فيه عن هل يجوز التهنئة بالعام الهجري الجديد 1444، وعن حكم الاحتفال بالعام الهجري الجديد 1444، وعن رسائل تهنئة بالعام الهجري الجديد 1444، وعن حكم صيام رأس السنة الهجرية.

اترك تعليقاً